الفريقين الأصوليين والأخباريين - كما يقول - إجازة الإجتهاد مشافهةً أو كتابةً في سنة 1312 .
عاد الشيخ إلى قزوين في سنة 1312 .
ذكر جملة من المترجمين له أنه أقام سنين في كربلاء في مدرسة حسن خان القزويني ، وتتلمذ حينذاك في الفقه والأصول العاليين لدى الشيخ ميرزا علي نقي الحائري البرغاني القزويني المعروف ب « مدرس الطف » ، وكان يرقى المنبر بعد صلاة العشائين في جماعة أستاذه هذا ويعظ المؤمنين بأسلوبه البياني الأخاذ « 1 » .
يبدو من مؤلفات الشيخ أنه كان جادّاً في الطلب أيام التحصيل لا يدع فرصةً للمزيد من طلب العلم ، حتى قال في بعض مؤلفاته أنه خدم العلماء بأنواع الخدمات لكسب ما عندهم من المعارف ، ولم يفرق في الأخذ بين العرب والفرس والأتراك ، وهو موسوعي في ثقافته كثير القراءة في مختلف الكتب والمؤلفات القديمة والمعاصرة له ، يقتني منها المعرفة ويوسِّع بالمداومة في قراءتها آفاقه العلمية .
الأديب الكاتب الشاعر :
كتابات الشيخ ميسَّرة كتبت على مستوى العامة حتى في المسائل العلمية المعقَّدة ، ولكنه طويل النفس فيما يكتب كان يمكن اختصارها في عبارات أوجز وأوفى .
ربما يتصدى لبعض اللغات العربية أو الفارسية شرحاً وإيضاحاً ، فيغور في اشتقاقها وموارد استعمالها مع نقل شواهد شعرية أو من الأمثال وغيرهما . وإذا تناول شيئاً من مسائل البلاغة قلّب وجوه البحث فيها واستخرج اللآلي الخفية منها . وهذا يدل على تمكنه من الأدب العربي والفارسي وطول ممارسته لهما .
مارس بعض الشئ الشعر الفارسي وطبع بعضه في ترجمته الذاتية وفي كتابه « عرفان نامه » ، وكان يتخلص في شعره بلقبه المعروف « كيوان » وفي بعضه « رفعت » ، ولكنه لم يكن مكثراً في هذا المجال ولم يذع ما نظمه ولذا لم يُعرف به . يقول في بعض ما كتبه في ترجمته : إنه اتجه إلى الخط والشعر وتوغل في نظم القصائد والغزليات سنتين ولكنه لما لم يجد نفسه مستعدة لهذا الشأن تركه واتجه إلى الفنون العلمية الأخرى .
هامش
( 1 ) . هذا مذكور في كلام الأستاذ عبد الحسين الشهيدي الصالحي ، ويجب التأني فيما ذكر .