العاشرة كان قد فرغ من قراءة القرآن وتعلم التجويد والكتب الفارسية والحساب ومسك الدفاتر التجارية .
ثم دخل المدرسة المحمدية من المدارس العلمية بطهران ، فتتلمذ على مدرسيها العلوم الأدبية ومبادىء النحو والصرف وغيرهما ، وبعد ذلك حضر في أوليات الفقه والأصول على الملا عزيزاللَّه الطالقاني والشيخ محمدحسن المعروف بالچالهميداني .
ثم أخذ حجرة في المسجد الجامع ، واشتد اشتغاله بالتحصيل بحيث أصبح معروفاً بين أقرانه بكثرة الجدّ في الطلب ، وفي هذه الفترة تتلمذ في الفقه والأصول سطحاً على الحاج ملا إسماعيل القرهباغي أيام إقامته بطهران ، وكتب خلالها شرحاً على كتاب « معالم الأصول » .
وبعد ذلك حضر دروس كبار علماء طهران في ذلك العصر ، كالسيد ميرزا صالح العرب المشتهر بالداماد الذي كان يدرّس الفقه خارجاً وعنوان تدريسه كتاب « رياض المسائل » وأصول الفقه وعنوان تدريسه كتاب « قوانين الأصول » ، والسيد صادق الطباطبائي وعنوان درسه في الفقه والأصول « المكاسب » و « الفرائد » للشيخ مرتضى الأنصاري .
وفي هذا الوقت - وقد بلغ عمره أربعاً وعشرين سنة - استجاز والده في الذهاب إلى العتبات المقدسة للتحصيل وإكمال أشواطه الدراسية ، فوصل كربلاء في أواخر شهر شعبان من سنة 1289 ، وجعل يحضر بحث الشيخ زين العابدين المازندراني .
وفي هذه السنة سافر إلى الحجاز لأداء مناسك الحج ، وبقي بمكة المكرمة والمدينة المنورة سنتين رجع بعدهما إلى النجف الأشرف سنة 1291 وحضر أبحاث السيد ميرزا محمدحسن المجدِّد الشيرازي أيام إقامته بالنجف ، وبعد هجرة الشيرازي إلى سامراء تتلمذ على الملا علي الخليلي وميرزا حسين الخليلي والفاضل الإيرواني وميرزا حبيباللَّه الرشتي ، ثم المولى محمد كاظم الآخوند الخراساني والشيخ هادي الطهراني .
وعزم في سنة 1295 على العودة إلى طهران لشدة عوزه المالي ، ولكن المجدّد الشيرازي أصر على بقائه في سامراء ، فذهب إليها في سنة 1296 وبقي بها إلى سنة 1301 متتلمذاً على المجدّد وميرزا محمد تقي الشيرازي ، وفي هذه السنة رجع إلى طهران وأقام بها .
وصفه الشيخ آقا بزرك الطهراني بقوله :
« عالم محقق كامل ماهر جليل رزين متين ، كان من أجلة العلماء المبرزين المصنفين القائمين بالوظائف الشرعية » .
المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 224
مساهمون: السيد أحمد الحسيني الاشكوري
ص٢٢٤