وتوطن بها .
وأبوجده الحاج محمد حسن الكرباسي كان موصوفاً بالعلم والزهد والعبادة والتقوى والسعي في الأمور الخيرية .
وأخوه ميرزا جمال الدين الكرباسي المتوفى سنة 1350 ، أكبر من أخيه أبيالهدى صاحب الترجمة ، من الخريجين من جامعة النجف العلمية ، وهو مؤلف كتاب « تلخيص الهيئة » .
وابنه الشيخ محمد الكرباسي من عيون علماء أصبهان وفضلائها ، مشغول بالشؤون العلمية والاجتماعية .
نشأته العلمية :
ولد الشيخ في الثاني والعشرين من شهر شعبان سنة 1278 ، ونشأ نشأته العلمية الأولى بمسقط رأسه أصبهان ، وبعد أن أتم المقدمات حضر أبحاث شيوخ العلم بها ، وكان أكثر دراسته في العلوم العالية على والده ميرزا أبيالمعالي ، فاستفاد من محاضراته إلى حين وفاته سنة 1315 ، وبعده تتلمذ على الشيخ محمد باقر النجفي المسجد شاهي .
وفي نحو سنة 1320 ذهب إلى العتبات المقدسة بالعراق ، فحضر بالنجف الأشرف أبحاث المولى محمد كاظم الآخوند الخراساني الأصولية ، فأدرك الدورتين الأخيرتين من تدريسه لكفاية الأصول .
وحضر في الفقه العالي دروس السيد محمدكاظم الطباطبائي اليزدي وشيخ الشريعة الأصبهاني وغيرهما ، وكان أكثر استفاداته الفقهية من الأول .
كان اشتغاله الحوزوي يمتاز بالجدّ والمثابرة ووصل الليل بالنهار ، يعرف قيمة الوقت وقدر أولئك الأساتذة الممتازين ، فلذا استفاد من حياته الدراسية بأصبهان والنجف أكبر ما يمكن أن يستفيده تلميذ في سني دراسته وعند قطع مراحله العلمية ، وتخرّج من الحوزتين مالكاً لثروة علمية غنية جعلته في صفوف خيرة العلماء الأفاضل .
بعد عودته إلى أصبهان :
عاد إلى أصبهان بعد أن أكمل دراسته بالنجف ، واشتغل بالتدريس والبحث والتأليف وإمامة الجماعة وغيرها من الشؤون الدينية والعلمية والاجتماعية ، وكانت جماعته للصلاة في المسجد