تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فطِفْنا في ضريحك والمآقي * تجودُ كأنها الغيثُ الرّكامُ كأنَّ عليه حائمة الأماني * سروبُ قطاً على ورودٍ حيامُ تجهَّم وجهُ هذي الأرض حزناً * عليك وطبّق الأفقَ الظلامُ فلا الإصلاحُ هاطلةُ سماه * ولا برقُ الصلاح بها يُشامُ
فجُرح الدينِ بعدك ليس يُوسَى * وصدعُ العلمِ ليس له التئامُ فكم لك دونَه وقفاتُ عزٍّ * تُخبِّر أنك البطلُ الهمامُ بأقلام تفلُّ البيضَ حداً * وليس تردّها بيضٌ ولامُ غداة تحكَّم الأعداءُ فيه * وكم للشرك في الدينِ احْتكامُ فكنتَ له الحسام تَذُود عنه * فأُغْمِدَ في الثرى ذاك الحسامُ ولا عجبٌ إذا ما مال بيت ال * - هدى فلقد هوىَ منه الدّعامُ وواسطةُ القلادةِ صدَّعتها * يدُ الأيام فانحلّ النظامُ هي الأيام لم تُحفظ لديها * عهودٌ لا ولا تُرعىَ الذمامُ وحسبك في تصرّفها اعتباراً * فلا وصلٌ يدوم ولا انصرامُ لحىَ اللَّهُ الحوادثَ ليس تَنْبُو * صوارمُها ولا تخطي السهامُ وكم بحشا الهدى منها كُلومٌ * فهل يُجدي العتابُ أو الكلامُ إذا الإسلامُ ناح فليس يُلحىَ * على مثل ( الحسين ) ولا يلامُ فما شِيْد الهدىَ لولا حسينٌ * ولا الإيمانُ قام له قوامُ أتيح لك الحمامُ وكان يخشىَ * لقاك فكيف يُصْرِعك الحمامُ أقمتَ مجاوراً مثوىَ ( علي ) * فطاب أبا علي لك المقامُ ثرىً حصباؤها شَأتِ الثريا * وطال على السُّهىَ فيها الرّغامُ ورُحتَ مزوَّداً عملًا وعلماً * وزاد سواك في الدنيا الحطامُ مضيتَ وعمرك الثاني سيبقى * وكم ذكرٌ به تحيا الكرامُ وما الإنسانُ بعد الموت إلّا * مآثرُ تستفيد بها الأنامُ وهان الخطبُ بعدك مذ وثقنا * بأن حمىَ الشريعة لا يضامُ
فكيف ودونها من حارسيها * أسودٌ لا تُداس لها أجامُ