همُ الراعون في الدنيا الذّماما * همُ الحفاظُ في الأخرى الأناما
وقال :
إمامي عليٌّ كالهِزَبْرِ لدى العشا * وكالبدر وهّاجاً إذا الليل أغطشا
إمامي عليٌّ خيرةُ اللَّه لا الذي * تخيّرتمُ واللَّهُ يختار من يشا
أخو المصطفى زوجُ البتول هو الذي * إلى كل حسن في البرية قد عشا
بمولده البيتُ العتيقُ لما روى * رواه وفي حِجْرِ النبوةِ قد نشا
موالوه قوّامون بالقسط في الورى * معادوه أكّالون للسُّحْتِ والرشا
له أوصياءٌ قائمون مقامَه * أرى حبَّهم في حَبَّة القلبِ والحشا
همُ حججُ الرحمن عترةُ أحمدٍ * أئمةُ حق لا كمن جارَ وارتشى
مودّتُهم تهدي إلى الجنة العلى * ولكنما سبّابُهم يورَثُ العَشا
وقال :
محمدٌ وعليٌّ ثم فاطمةٌ * مع الشهيدين زينُ العابدين علي
والصادقان وقد أسَّس علومهما * والكاظمُ الغيظ والراضي الرضا علي
ثم التقي النقي الأصل طاهرُه * محمدٌ ثم مولانا التقي علي
ثم الزكي ومن يرضى بنهضته * أن يُظهرَ العدلَ بين السَّهلِ والجبلِ
إني بحبّهم يا ربِّ معتصمٌ * فاغفر بحرمتهم يومَ القيامة لي
آثاره العلمية :
في مؤلفات القطب الراوندي نرى الثراء والدقة ، فهو كثير التأليف تبلغ كتبه حدود الستين ، وهو أيضاً متنوع في الموضوعات التي يكتب فيها ، ففيها الأدب العربي والتأريخ والشعر والتفسير والكلام والفلسفة والفقه وغيرها . وهو مع ذلك لا يقنع بالبحث العابر بل يدخل في أغوار الموضوع الذي يتناوله ليستخرج اللآلئ المستعصية على كثير من العلماء الأفاضل ، وبهذا يتجلى في كتبه عالماً كبيراً جامعاً لفنون العلم والمعرفة قوياً في حجاجه .
الشيخ كثير التأثر في جملة من مؤلفاته بشيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي ، عرفنا ذلك خاصةً في كتابه « فقه القرآن » ، حيث وجدنا فيه نقولًا كثيرةً من تفسير الطوسي « التبيان في