محمود ، ومبدع كل خير مقصود ، والمنزَّه عن النقص المردود ، والمبرَّأ عن أوهام العنود . جل جلاله ، وعم نواله ، وعدم مثاله بزعم الحسود ، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، شهادةَ مُذْعنٍ لا يعود ، ولا يغريه الشك والجحود ، ولا يزال العظمة في الركوع والسجود . . » .
وقال في بداية شرح قصيدته الحجية :
« الحمد للَّهالذي شرح قصائدنا بأحسن المبادي ، وأوضح ضمائرنا في الروائح والغوادي لكل حادي ، وأظهر من آفاق نفوسنا بدور القوادي في النوادي ، وأفاض من أعين ألطافه الأيادي للصوادي ، وزيّن هيولى الألباب بمعارف السوادي في البوادي بمصاحبة العوادي . أفضل صلواته وأكمل تحياته هدية على النبي الهادي ، الذي أفحم لسانُه فصحاءَ ركوب الخوادي وبلغاء حلوب العوادي ، لا تشبنَّه الهجنة وتشينهم الضوادي . وعلى آله ومتابعيه ما استقى الصادي وصاد العادي » .
نماذج من شعره :
لسيدنا الميبدي شعر فارسي كثير يتخلص فيه ب « عاشق » ، جمعه حفيده السيد ناصر الميبدي في ديوان خاص . أكثره ديني وفي أهل البيت عليهم السلام ، وقلّ ما يتصدى للأغراض الشعرية الأخرى .
كما له شعر عربي أدرج جملة منه في كتابه « الزوائد » ، لا يخلو كثير منه من الألفاظ الغريبة كنثره المصطنع ، وهو كشعر العلماء في مقاصده وتراكيبه . هذا بالإضافة إلى أراجيزه المنظومة في مختلف الموضوعات .
قال في قصيدته « الحجية » التي يلتجئ فيها بالأئمة عليهم الصلاة والسلام لأن يُرزق الحج :
هُدى الوصالِ بقلبي اليومَ مُنْتَضِلُ * ساعي الصفا بمصفَّى الشهدِ متصلُ
نارُ الجَوى بحشا قلبي قد اشتعلت * رَشُّ السِّقايةِ في إخمادها عَجِلُ
عَجُّ الملبين أهماني الدمعَ في * دوابر الدهر وهي اليومَ تنفصلُ
بات اللَّهاميمُ قلبي في مناسكهم * واطَّوّفوا وبأسحار الدُّجى عَمِلوا
إلا الذي غادرته النفسُ في زمنٍ * لا يعرفُ الأسدَ من أشبالها البَدِلُ
كرَّ الجديدانِ أياماً كواكبُها * تعلو الشموسَ وليلًا نجمُه أفِلُ
وما رأيتُ بها بيضاءَ طالعةً * إلا كثاني تَلِيلٍ وهو مُنْخَجلُ
ما زلتُ أقرع سِنّي من صنائعها * ومن نتائج بالأرحام لا تصلُ