وصفه الخياباني في « علماء معاصرين » بما تعريبه :
« السيد المكرَّم والمولى المعظَّم ، جامع العلوم والفضائل ، صاحب التصنيفات والتأليفات . . » .
ووصفه الخياباني في « ريحانة الأدب » بما تعريبه :
« عالم رباني ، وفقيه صمداني ، ومحقق مدقق . . » .
الاصلاح الديني :
كان السيد ساعياً مجدّاً في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حتى حين السفر كان لا يدع فرصة الوعظ والارشاد وإقامة صلاة الجماعة وإلقاء الخطب والدعوة إلى الصلاح والإصلاح . لم يكن هذا دأبه مع العوام والعامة فقط ، بل كان يجتمع بالطلاب والمتعلمين وينصحهم ويرشدهم إلى ما فيه صلاح دينهم ودنياهم ويحبّذ إليهم الجدّ في التحصيل والمزيد من طلب العلم والعمل به .
لم يترك واجب الارشاد الديني حتى في مجالس العظماء وأرباب المناصب الكبيرة ، مع ترفُّع عن قبول أعطياتهم وهباتهم التي كانوا يغدقونها عليه في مناسبات خاصة . يُذكر بهذا الصدد أنه لما توفي أخوه السيد حسن قدَّم له بعض الحكّام مبلغاً بعنوان الصرف في شؤون العزاء فردّه .
من اهتمامه بشأن الاصلاح الديني تأليف كتابه القيم « إصلاح البلاد » ، فإنه بثّ فيه كثيراً من التعاليم العملية الهادئة بهذا الصدد هي خلاصة تجاربِه في كرمانشاه والمجتمع الذي عاش فيه .
إنه كان يجابه بالحق الصحيح ، الخطباءَ وأهلَ المنبر والذاكرين إذا سمع منهم ما لم تثبت صحته في التأريخ والحديث ، وقد أوذي بسبب صراحته في الردّ عليهم وإنكار ما ربما كانوا يتقوّلونه ، كما يبدو من بعض كتاباته .
إنه يشكو من عدم تقيد بعض الناس - عاميهم وعالمهم - بالأوامر الإلهية وعدم التورُّع في تحصيل الأموال وصرفها كيفما اتفق ، ويحاول توجيههم بالنصائح والمواعظ ويُسرّ إذا رأى نجاحه في مهمة الارشاد ، كما أنه كان يستاء إذا وجد عدم القبول والتمادي في الضلال وعدم الرضوخ إلى الحق .
إصلاح المجتمع الذي كان يعيش فيه ، كان يبذل فيه اهتمامه ، الاصلاح الديني والأخلاقي ، حتى يصرح في كتابه « إصلاح البلاد » أنه كان يُجري الحدود الشرعية على المعلنين بالفساد ، كشرب الخمر والسرقة وما إليهما .
من جملة إصلاحاته ، سعيه في دفع البدع والعقائد السخيفة المعروفة بين العوام والنساء ، تلك