تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
رضي اللّه عنه - فكان قتل هؤلاء الثلاثة أوّل وهن لحق المشركين ، وذلّ دخل عليهم ، ورهبة اعتراهم بها الرعب من المسلمين ، وظهرت بذلك أمارات نصر المؤمنين . ثمّ بارز أمير المؤمنين عليه السلام العاص بن سعيد بن العاص ، بعد أن أحجم عنه من سواه فلم يلبثه أن قتله . وبرز إليه حنظلة بن أبي سفيان فقتله ، وبرز إليه طعيمة بن عديّ فقتله ، وقتل بعده نوفل بن خويلد - وكان من شياطين قريش - ولم يزل عليه السلام يقتل واحدا بعد واحد ، حتّى أتى شطر المقتولين منهم ، وكانوا سبعين قتيلا ، تولّى كافّة من حضر بدرا من المسلمين مع ثلاثة آلاف من الملائكة المسوّمين قتل الشطر منهم ، وتولّى أمير المؤمنين عليه السلام قتل الشطر الآخر وحده ، بمعونة اللّه له وتوفيقه وتأييده ونصره ، وكان الفتح له بذلك وعلى يديه ، وختم الأمر بمناولة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كفّا من الحصى ، فرمى بها في وجوههم وقال لهم : شاهت الوجوه . فلم يبق أحد منهم إلّا ولّى الدبر لذلك منهزما ، وكفّى اللّه المؤمنين القتال بأمير المؤمنين عليه السلام وشركائه في نصرة الدّين من خاصّة آل الرسول - عليه وآله السلام - ومن أيّدهم به من الملائكة الكرام عليهم التحية والسلام كما قال اللّه جلّ اسمه :
وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً
« 1 » .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 25 .
المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 81 | العلامة الحلي / محمود البدري