تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وأمّا ابن ملجم لعنه اللّه ، فإنّ رجلا من همدان لحقه وطرح عليه قطيفة « 1 » كانت في يده ، ثم صرعه وأخذ السيف من يده ، وجاء به إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وأفلت الثالث فانسلّ بين الناس . فلمّا ادخل ابن ملجم لعنه اللّه على أمير المؤمنين عليه السلام نظر إليه ثمّ قال : النفس بالنفس ، إن أنا متّ فاقتلوه كما قتلني ، وإن عشت رأيت فيه رأيي . فقال ابن ملجم لعنه اللّه : واللّه لقد ابتعته بألف وسممته بألف ، فإن خانني فأبعده اللّه . فأخرج من بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام ، وإنّ الناس ينهشون لحمه بأسنانهم كأنّهم سباع ، وهم يقولون : يا عدو اللّه ، ماذا فعلت ! ؟ أهلكت امّة محمّد وقتلت خير الناس ، وإنّه لصامت ما ينطق . فذهب به إلى الحبس . وجاء الناس إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقالوا له : يا أمير المؤمنين مرنا بأمرك في عدوّ اللّه ، فقد أهلك الامّة وأفسد الملّة . فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام : إن عشت رأيت فيه رأيي ، وإن هلكت فاصنعوا به ما يصنع بقاتل النبيّ صلّي اللّه عليه وآله ، اقتلوه ثمّ حرّقوه بعد ذلك بالنار « 2 » .
هامش
( 1 ) القطيفة : كساء له خمل « النهاية - قطف - 4 : 84 » . ( 2 ) هذا بعيد من ساحة الإمام عليه السلام ، وأعرض عنه جلّ المحدّثين وهو يتنافى مع قول الإمام عليه السلام عندما ادخل ابن ملجم عليه فقال : النفس بالنفس ، إن أنا متّ فاقتلوه كما قتلني ، وإن عشت رأيت فيه رأيي . والظاهر أنّ هذه الأحاديث التي تقول بإنّ الناس قامت بتقطيع أطراف ابن ملجم وتعذيبه ، والتمثيل بجثته وحرقها من مفتريات الخوارج إعظاما لشأن ابن ملجم ، أو من مفتريات بني اميّة لتدنيس ساحة أهل البيت عليهم السلام .