الخلف ؟ !
قلت : ولم ؟ جعلني اللّه فداك .
فقال : لأنّكم لا ترون شخصه ، ولا يحلّ لكم ذكره باسمه .
فقلت : فكيف نذكره ؟
قال : قولوا : الحجّة من آل محمّد عليهم السلام « 1 » .
وهذا طرف يسير ممّا جاء في النصوص على الثاني عشر من الأئمّة عليهم السلام ، والروايات في ذلك كثيرة قد دوّنها أصحاب الحديث من هذه العصابة وأثبتوها في كتبهم المصنّفة ، فممّن أثبتها على الشرح والتفصيل محمّد بن إبراهيم المكنّي أبا عبد اللّه النعماني « 2 » في كتابه الذي صنّفه في الغيبة ، فلا حاجة بنا مع ما ذكرناه إلى إثباتها على التفصيل في هذا المكان « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 264 ح 13 ، إكمال الدين : 381 ح 5 و 648 ح 4 ، علل الشرائع : 245 ح 5 ، اثبات الوصية : 224 ، كفاية الأثر : 288 ، الغيبة للطوسي : 202 ح 169 ، إعلام الورى : 351 ، بحار الأنوار 50 : 240 ح 5 . وفي علل الشرائع واثبات الوصية وكفاية الأثر وإكمال الدين صرّح بأن : الخلف من بعدي ابني الحسن .
( 2 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن جعفر الكاتب النعماني ، من كبار محدّثي الشيعة في أوائل القرن الرابع الهجري ، ويعرف بابن أبي زينب ، وقد قرأ على ثقة الإسلام الكليني وأخذ عنه معظم علمه .
راجع في ترجمته : روضات الجنّات 6 : 128 .
( 3 ) للشيخ المفيد - رحمه اللّه - في الغيبة مصنّفات منها : كتاب الغيبة ، ومنها : مختصره ( مختصر في الغيبة ) ، ومنها : ثلاثة مسائل مجموعة موجودة في خزانة الطهراني بسامراء ، ومنها : كلام منه كتابه « العيون والمحاسن » انتزعه منه السيد المرتضى - رحمه اللّه - وأدرجه في « الفصول المختارة من العيون والمحاسن » وقد أخرجه الطهراني من الفصول وأدرجه في مجموعة مسائل المفيد في الغيبة . انظر : « الذريعة 16 : 80 » .