تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الرضا عليه السلام ، وأظهر المأمون تمارضا . فذكر محمّد بن علي بن حمزة ، عن منصور بن بشير ، عن أخيه عبد اللّه ابن بشير انّه قال : أمرني المأمون أن اطوّل أظفاري عن العادة ، فلا اظهر لأحد ذلك ففعلت ، ثمّ استدعاني فأخرج إليّ شيئا شبه التمر الهندي وقال لي : اعجن هذا بيديك جميعا ففعلت ، ثمّ قام وتركني فدخل على الرضا عليه السلام فقال له : ما خبرك ؟ قال : أرجو أن أكون صالحا . قال له المأمون : أنا اليوم بحمد اللّه أيضا صالح ، فهل جاءك أحد من المترفّقين في هذا اليوم ؟ قال : لا . فغضب المأمون وصاح على غلمانه ، ثمّ قال : خذ ماء الرمان الساعة ، فإنّه ممّا لا يستغني عنه ، ثمّ دعاني فقال : ائتنا برمان ، فأتيته به ، فقال لي : إعصره بيديك ، ففعلت وسقاه المأمون الرضا عليه السلام بيده ، فكان ذلك سبب وفاته ، ولم يلبث إلّا يومين حتى مات عليه السلام . وذكر عن أبي الصلت الهروي انّه قال : دخلت على الرضا عليه السلام وقد خرج المأمون من عنده ، فقال لي : يا أبا الصلت قد فعلوها ، وجعل يوحّد اللّه ويمجّده « 1 » . وروي محمّد بن الجهم أنّه قال : كان الرضا عليه السلام يعجبه العنب ،
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 566 ، إعلام الورى : 325 ، بحار الأنوار 49 : 308 ح 18 . وأورد ذيل الحديث ابن شهرآشوب في المناقب 4 : 374 .