تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وجلست معه ، فجعلت احدّثه عن ابن المسيب « 1 » - وكان كثيرا ما احدّثه عنه - فلمّا فرغت قال : ما أظنّك أفطرت بعد ، فقلت : لا ، فدعا لي بطعام فوضع بين يديّ ، وأمر الغلام أن يأكل معي ، فأصبت أنا والغلام من الطعام ، فلمّا فرغنا قال : ارفع الوسادة وخذ ما تحتها ، فرفعتها فإذا دنانير ، فأخذتها ووضعتها في كمّي . وأمر أربعة من عبيده أن يكونوا معي حتى يبلغوا بي منزلي ، فقلت : جعلت فداك إنّ طائف « 2 » ابن المسيب يقعد وأكره أن يلقاني ومعي عبيدك ، فقال لي : أصبت ، أصاب اللّه بك الرشاد ، وأمرهم أن ينصرفوا إذا رددتهم . وصرت إلى منزلي ، ودعوت السراج ونظرت إلى الدنانير ، فإذا هي ثمانية وأربعون دينارا ، وكان حقّ الرجل عليّ ثمانية وعشرين دينارا ، وكان فيها دينار يلوح فأعجبني حسنه ، فأخذته وقرّبته من السراج ، فإذا عليه نقش واضح : حقّ الرجل عليك ثمانية وعشرون دينارا ، وما بقي فهو لك ، ولا واللّه ما كنت عرفت ما له عليّ على التحديد « 3 » . والأخبار في ذلك كثيرة يطول بشرحها الكتاب .
هامش
( 1 ) هو هارون بن المسيب والي المدينة . ( 2 ) الطائف : العاس بالليل . « العين - طوف - 7 : 458 » . ( 3 ) الكافي 1 : 407 ح 4 ، إثبات الهداة 3 : 250 ح 14 ، حلية الأبرار 4 : 373 ، ح 1 ، كشف الغمّة 2 : 273 ، بحار الأنوار 49 : 97 ح 12 . وأورده في روضة الواعظين : 222 - 223 .