باب في ذكر طرف من دلائل أبي الحسن علي بن موسى عليهما السلام
أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد ، عن محمّد بن يعقوب ، عن علي بن محمّد ، عن ابن جمهور ، عن إبراهيم بن عبد اللّه ، عن أحمد بن عبيد اللّه « 1 » ، عن الغفاري قال : كان لرجل من آل أبي رافع - مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - يقال له : فلان ، عليّ حقّ ، فتقاضاني وألحّ عليّ ، فلمّا رأيت ذلك صليت الصبح في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ توجهت نحو الرضا عليه السلام - وهو يومئذ بالعريض - فلما قربت من بابه ، فإذا هو قد طلع على حمار وعليه قميص ورداء ، فلمّا نظرت إليه استحييت منه ، فلمّا لحقني وقف ونظر إلىّ فسلّمت عليه - وكان شهر رمضان - فقلت له : جعلت فداك ، إنّ لمولاك فلان عليّ حقّا ، وقد واللّه شهرني ، وأنا واللّه أظنّ في نفسي أنّه يأمره بالكفّ عنّي ، وواللّه ما قلت له كم له عليّ ولا سمّيت له شيئا ، فأمرني بالجلوس إلى رجوعه .
فلم أزل حتى صلّيت المغرب وأنا صائم ، فضاق صدري وأردت أن أنصرف ، فإذا هو قد طلع عليّ وحوله الناس ، وقد قعد له السؤال وهو يتصدّق عليهم ، فمضى فدخل بيته ثم خرج ، ودعاني فقمت إليه ودخلت معه ، فجلس
هامش
( 1 ) في الكافي : أحمد بن عبد اللّه .