تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
عليهما السلام قد مات فانظروا إليه ، فجعل الناس يتفرّسون في وجهه وهو ميّت ، وقد كان قوم زعموا في أيّام موسى عليه السلام أنّه هو القائم المنتظر ، وجعلوا حبسه هو الغيبة المذكورة للقائم ، فأمر يحيى بن خالد أن ينادى عليه عند موته : هذا موسى بن جعفر الّذي تزعم الرّافضة انّه هو القائم لا يموت ، فانظروا إليه ، فنظر الناس إليه ميّتا . ثمّ حمل ودفن في مقابر قريش « 1 » في باب التبن « 2 » وكانت هذه المقبرة لبني هاشم والأشراف من الناس قديما . وروي : أنّه لما حضرته الوفاة سأل السندي بن شاهك أن يحضره مولى له مدنيّا ينزل عند دار العبّاس بن محمّد في مشرعة القصب « 3 » ليتولّى غسله وتكفينه ففعل ذلك . قال السندي بن شاهك : وكنت سألته في الإذن لي أن أكفنه فأبى ، وقال : انّا أهل بيت ، مهور نسائنا ، وحجّ صرورتنا ، وأكفان موتانا من طاهر أموالنا ، وعندي كفني ، وأريد أن يتولّى غسلي وجهازي مولاي فلان فتولّى ذلك منه « 4 » .
هامش
( 1 ) مقابر قريش : هي مدينة الكاظمية الحالية . ( 2 و 3 ) باب التبن ومشرعة القصب من مناطق بغداد في تلك الأيّام . ( 4 ) رواه أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين : 501 ، وقد سقطت منه بعض الفقرات ، والشيخ الطوسي في الغيبة : 26 ح 6 ، وذكره مختصرا الطبرسي في إعلام الورى : 299 ، وابن الصبّاغ في الفصول المهمّة : 238 ، والمجلسي في بحار الأنوار 48 : 234 ح 39 .