فقال : قد فعل اللّه ذلك .
قلت : من هو جعلت فداك ؟
فأشار إلى العبد الصالح وهو راقد ، فقال : « هذا الرّاقد » وهو يومئذ غلام « 1 » .
وروى أبو علي الأرجائي عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : دخلت على جعفر بن محمّد عليهما السلام في منزله ، فإذا هو في بيت كذا من داره في مسجد له ، وهو يدعو وعلى يمينه موسى بن جعفر عليهما السلام يؤمّن على دعاءه ، فقلت له : جعلني اللّه فداك ، قد عرفت انقطاعي إليك وخدمتي لك ، فمن وليّ الأمر بعدك ؟
قال : يا عبد الرحمن ، إنّ موسى قد لبس الدّرع واستوت عليه .
فقلت له : لا احتاج بعدها إلى شيء « 2 » .
وروى عبد الأعلى ، عن الفيض بن المختار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : خذ بيدي من النار ، من لنا بعدك ؟ قال : فدخل أبو إبراهيم - وهو يومئذ غلام - .
فقال : هذا صاحبكم فتمسّك به « 3 » .
والأدلّة في ذلك أكثر من أن تحصى .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 245 ح 2 ، بحار الأنوار 48 : 17 ح 15 .
( 2 ) الكافي 1 : 245 ح 3 ، الفصول المهمّة : 231 ، بحار الأنوار 48 : 17 ح د 1 .
( 3 ) الكافي 1 : 245 ح 1 ، الفصول المهمّة : 231 ، بحار الأنوار 48 : 18 ، 18 .