يخرج به الواحد ؛ للمغايرة بين الكلّ والجزء .
و « الطرق » شاملة للدليل والأمارة .
ومعنى « الإجمال » بيان كون تلك الطرق طرقاً في الجملة ، لا في مسألة مخصوصة ، فإنّا إذا قلنا : إنّ الإجماع حجّة - مثلًا - لا نريد أنّه حجّة في المسألة الفلانيّة ، أو أنّ ذلك الطريق وجد فيها ؛ فإنّه ليس من أُصول الفقه .
ومعنى « الاستدلال » هو الشرائط التي بها يصحّ الاستدلال بتلك الطرق ، كالسلامة عن المعارض والرجحان .
ويريد ب « حال المستدلّ » البحث عن باب الاجتهاد والاستفتاء ؛ فإنّ طالب الحكم إمّا عامي أو مجتهد . ويزاد فيه : « من حيث هي طرق » ولا بدّ منه .
واعلم أنّ الكتاب أصل الطرق ؛ فإنّ السنّة إنّما صارت حجّةً ؛ لأمر الله بطاعة الرسول ، والإجماع به ثابت ، وباقي الأدلّة كذلك ، إلّادليل العقل عندنا ، ونقض به نفي كون الكيفيّتين نفس العلم .
قال :
ورسمه باعتبار العَلَميّة : العلم بالقواعد التي تُستنبط منها الأحكام الشرعيّة الفرعيّة .
ومعرفته واجبة على الكفاية ؛ لتوقّف العلم بالأحكام الواجبة كذلك عليه .
ومرتبته بعد علم الكلام واللغة والنحو .
وغايته معرفة أحكام الله تعالى ؛ لتحصل السعادة الأبديّة بامتثالها .
[ تهذيب الوصول ، ص 48 ]
أقول : هنا مسائل :
الأُولى : رسم العِلم باعتبار كون هذين اللفظين عَلَماً عليه ولقباً له ، واللقب عَلَم يشعر بمدح أو ذمّ ، وهما عَلَمان على هذا العِلم بابتناء الفقه في الدين عليه ، وهي صفة مدح ، وما تقدّم تعريف باعتبار الإضافة ، وأمّا هذا فلا التفات فيه إلى الأجزاء من حيث دلالتها على موضوعاتها لغةً ولا عرفاً ، بل إلى النقل الطارئ . ولو حمل
جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 ) — صفحة 10
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٠