القضيّة كالقذف أو لا ، كقوله : « أطعم ربيعة » و « العلماء هم الفقهاء » أو اسماً وحكماً ويتّحد النوع مثل : « أطعم ربيعة وأكرم مضر إلّاالطوال » أو أحدهما . وليس الثاني ضميراً مثل « أطعم ربيعة وأطعم مضَراً » و « أطعم ربيعة وأكرم ربيعة إلّا الطوال » ، فإنّ الاستثناء يرجع إلى الأخيرة .
وإن تعلّقت إحداهما بالأُخرى فإن أضمر حكم الأُولى في الثانية مثل : « أكرم ربيعة ومُضَر إلّاالطوال » ، أو اسم الأُولى مثل : « أكرم ربيعة واخلع عليهم إلّاالطوال » عاد إلى الجميع .
وهذا التفصيل حسن ، وقد اعترضنا على ما تقدّم من الأدلّة في النهاية .
[ تهذيب الوصول ، ص 141 - 142 ]
أقول : هنا مسائل :
الأُولى : اختلفوا في تقدير الدلالة في الاستثناء ، فقال الأكثر : إنّ المراد بالمستثنى منه ، كالعشرة في قولنا : « له عشرة إلّاثلاثة » الباقي بعد الاستثناء ، وهو سبعة ، وحرف الاستثناء ك « إلّا » في المثال قرينة دالّة عليه ، كما لو خصّ بغير الاستثناء .
وردّ بأنّ من قال : « اشتريت الجارية إلّانصفها » يعلم قطعاً أنّه ما أراد استثناء النصف من النصف ، فبقي أن يكون الاستثناء من الجميع .
وقال القاضي : « عشرة إلّاثلاثة » بإزاء « سبعة » ، فكان « للسبعة » اسم مفرد وهو « سبعة » ، ومركّب وهو « عشرة إلّاثلاثة » « 1 » .
وردّ المصنّف القولين بأ نّه على تقديرهما لا يتحقّق الإخراج ، فلا يتحقّق الاستثناء « 2 » ، وهذا خلف . وأيضاً يلزم المجاز في لفظ « العشرة » حيث استعمل في « السبعة » ، وفي لفظ الاستثناء الموضوع للإخراج حيث استعمل في غيره ، وهو خلاف الأصل .
هامش
( 1 ) . حكاه عنه العلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 2 ، ص 254 .
( 2 ) . نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 2 ، ص 254 .