قال :
تذنيب : يصحّ الأمر بالشيئين على الترتيب وعلى البدل ، إمّا مع تحريم الجمع ، كأكل المباح والميتة والتزويج من كفوءين ، أو مع إباحته ، كالوضوء والتيمّم وستر العورة بثوبين ، أو مع ندبه ، كخصال الكفّارة وخصال كفّارة الحَنْث .
[ تهذيب الوصول ، ص 107 - 108 ]
أقول : هذا فرع على صحّة إيجاب الأشياء ، لا على الجمع ؛ لأنّه قد يكون على الترتيب ، بمعنى عدم إسقاط الثاني الفرض ما دام الأوّل مقدوراً ، وقد لا يكون على الترتيب بل على البدل ، بمعنى قيام كلّ مقام الآخر في سقوط الفرض ، وإيجاب الثواب ، والخروج عن العهدة ، وغيرها من توابع الوجوب ، كما مرّ في خصال الكفّارة . وعلى التقديرين قد يمتنع الجمع بين الشيئين عقلًا للتضادّ ، كالتوجّه إلى جهتين للصلاة عند اشتباه القبلة ، وقد لا يمتنع ، فإمّا أن يحرم أو يباح أو يسنّ ، فهي ستّة :
الأوّل : تحريم الجمع بين الشيئين الواجبين على الترتيب ، وهو ثابت في كلّ صورة تكون جواز الثاني مشروطاً بعدم الأوّل ، كأكل المباح ، والميتة عند خوف الهلاك .
الثاني : تحريم الجمع بين الواجبين على البدل ، كتزويج المرأة من كفوءين .
الثالث : إباحة الجمع بين ما وجبا على الترتيب ، كالوضوء والتيمّم .
الرابع : إباحة الجمع بين الواجبين على البدل ، كستر العورة بثوبين كلّ منهما ساتر لها تامّاً .
الخامس : ندبيّة الجمع بين الواجبين على الترتيب ، كالجمع بين خصال الكفّارة المرتّبة .
السادس : ندبيّة الجمع بين الواجبين على البدل ، كالجمع بين خصال المخيّرة .
جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 ) — صفحة 226
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٢٦