تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ »
« 1 » ،
« فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ »
« 2 » ،
« وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ »
« 3 » ،
« اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ »
« 4 » ، ولا يمكن حملها على حقائقها فتعيّن مجازاتها . احتجّوا بأ نّه لو كان في كلامه تعالى مجاز اشتقّ له منه اسم الفاعل ، وهو متجوّز ، فسمّي الله تعالى متجوّزاً ؛ لما بيّنّا في الاشتقاق فيما تقدّم . والجواب : قد بيّنّا أنّ قيام المعنى بالذات لا يوجب الاشتقاق ، كأنواع الروائح . سلّمنا ، لكنّ أسماء الله تعالى توقيفيّة ، فمهما لم يأذن الشرع في إطلاق اسم عليه يمتنع إطلاقه ، وإن جاز بحسب اللغة كالفاضل والسخي ، ولم يأذن الشرع في ذلك . قال ابن داود في التهذيب : كلّ لفظة يظنّ أنّها مجاز فهي حقيقة ؛ لأنّ المقتضي للحقيقة الاستعمال ، وهو حاصل فيما يزعمونه مجاز ، والكثرة في الاستعمال لا أثر لها في ذلك ، وإلّا لم يتمسّك في اللغة بخبر الواحد . وقال : القرية عند بعضهم اسم للجماعة ، ومنه قوله تعالى :
« وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ »
« 5 » ولم يقل « أهلكناها » « 6 » . وجوابه : أنّ من الألفاظ ما نصّ أهل اللسان على التجوّز فيه ، والاستعمال أعمّ من الدلالة على الحقيقة والمجاز أيضاً ، وكذا في الآية . الثالثة : اللفظ المعرّب - ونعني به ما لم يكن من موضوعات اللغة العربيّة ثمّ استعمله العرب - موجود في القرآن ، وهو منقول عن ابن عبّاس « 7 » وعكرمة « 8 » ، وعن
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 197 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 194 . ( 3 ) . الشورى ( 42 ) : 40 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 15 . ( 5 ) . الكهف ( 18 ) : 59 . ( 6 ) . لم نعثر على كتابه . ( 7 ) . حكاه عنهما الآمدي في الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 1 ، ص 45 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم‌الأُصول ، ج 1 ، ص 259 . ( 8 ) . حكاه عنهما الآمدي في الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 1 ، ص 45 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم‌الأُصول ، ج 1 ، ص 259 .