ولوقوعه في الاعتداد بالحول . و « الشيخ » و « الشيخة » .
قالوا : بقاؤها بدون الحكم يوهم بقاؤه ، فيؤدّي إلى الجهل ، ولخلوّ القرآن عن الفائدة ، ونسخ التلاوة دونه مشعر بزواله ؛ لأنّ الآية وسيلة إلى معرفة الحكم ، وارتفاعها يوهم توهّم زوال حكمها ، فيؤدّي إلى الجهل أيضاً .
والجواب : الوهم إذا لم يقم دليل على نسخه ، والفائدة حصول الثواب ، وجواز اشتمالها على حكمة يعلمها الله تعالى وهو خفيّ عن البشر ، وكذا لا يتوهّم ارتفاع الحكم عند نسخ التلاوة مع بقاء مقتضيه ، وعدم طريان ما ينافيه .
الرابعة : يجوز نسخ المؤبّد ؛ لأنّ لفظ « التأبيد » يستغرق المستقبل كالعامّ ، فيكون كالتخصيص ، والجامع الحكمة الداعية إلى التخصيص ، ولأنّ تطرّق النسخ إلى الحكم مشروط بدوامه لولا الناسخ ؛ فإنّ المطلق والمقيّد بغاية معيّنة لا ينسخ ، والشيء لا يعانده شرطه .
قالوا : هو كالنصّ على المأمور به في كلّ وقت .
والجواب : منع المساواة ؛ لقبول الأوّل التخصيص بالاستثناء وغيره ، بخلاف الثاني .
الخامسة : منع الجبّائيّان و [ مَن ] تابعهما من جواز نسخ الخبر « 1 » ، خلافاً لأبي عبد الله وقاضي القضاة والمرتضى وأبي الحسين « 2 » .
وفصّل آخرون بأنّ النسخ إمّا لمدلول الخبر أو لماهيّته ، والأوّل إن صحّ تغيّره - كالشئ المعيّن واجب أو ندب ، أو زيد مؤمن وعمرو كافر - جاز نسخه عند تغيّره إمّا بالمنع من الإخبار به ، أو بالإخبار بنقيضه إذا تغاير الوقت ، وإن كان ممّا يمتنع
هامش
( 1 ) . نقله عنهما أبو الحسين البصري في المعتمد ، ج 1 ، ص 389 ؛ والرازي في المحصول ، ج 3 ، ص 325 ؛ والآمدي في الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 3 ، ص 131 .
( 2 ) . راجع المعتمد ، ج 1 ، ص 387 - 389 ؛ والذريعة إلى أُصول الشريعة ، ج 1 ، 427 ؛ والإحكام في أُصول الأحكام ، ج 3 ، ص 131 ؛ والإبهاج في شرح المنهاج ، ج 2 ، ص 268 .