يجعل الأوّل صغرى للكبرى هكذا : كلّ د ج وكلّ ج ب ينتج : كلّ د ب ثمّ يضمّ هذه النتيجة إلى الثانية هكذا : كلّ د ب وكلّ د أينتج : بعض ب أ .
السادس : من موجبة كلّيّة صغرى وسالبة جزئيّة كبرى ينتج : سالبة جزئيّة مثل : كلّ ج ب ، وبعض ج ليس أينتج : بعض ب ليس أ .
وبيانه إمّا بالخلف وهو أن نقول : لو لم يصدق قولنا : بعض ب ليس أ ؛ لصدق نقيضه وهو قولنا : كلّ ب أفنجعله كبرى للصغرى ليصير هكذا : كلّ ج ب وكلّ ب أينتج : كلّ ج أوهو يناقض الكبرى .
أو بالافتراض بأن يفرض موضوع السالبة د فيصدق : كلّ د ج ، ولا شيء من د أ ، فبضمّ الأوّل إلى الصغرى هكذا : كلّ د ج ، وكلّ ج ب ينتج : كلّ د ب ، ثمّ بضمّ هذه النتيجة إلى الثانية هكذا : كلّ د ب ، ولا شيء من د أينتج : بعض ب ليس أ ، وهو المطلوب .
وأمّا الرابع فشرطه بحسب الكمّ والكيف أمران :
أحدهما : عدم اجتماع الخسّتين - أعني السلب والجزئيّة فيه - إلّاإذا كانت الصغرى موجبة جزئيّة .
الثاني : كلّما كانت الصغرى موجبةً جزئيّةً كانت الكبرى سالبةً كلّيّةً ، فيسقط بذلك أحد عشر ضرباً ؛ إذ باعتبار الشرط الأوّل - وهو عدم اجتماع الخسّتين إلّافي الضرب المستثنى ، أعني الذي يكون صغراه موجبة جزئيّة وكبراه سالبة كلّيّة - تسقط تسعة أضرب ، وهي الحاصلة من السالبة الجزئيّة الصغرى مع المحصورات الأربع الكبريات ، والسالبة الجزئيّة الكبرى مع الثلاث الصغريات ، وهي ما عدا السالبة الجزئيّة ، والموجبة الجزئيّة الكبرى مع السالبة الكلّيّة الصغرى ، والحاصل من السالبة الكلّيّة مع مثلها .
وباعتبار الشرط الثاني - وهو عدم استعمال الموجبة الجزئيّة الصغرى إلّامع السالبة الكلّيّة الكبرى - ضربان ، وهما الحاصلان من الموجبة الجزئيّة الصغرى مع الموجبتين الكبريين ، فيبقى الناتج من ضروبه خمسة :
جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 ) — صفحة 359
مساهمون: الشهيد الأول
ص٣٥٩