التعدّي من الأوسط إلى الأصغر ، كما يقول : « بعض الحيوان إنسان وبعض الحيوان فرس » مع كذب الإيجاب ولو قلت : « وبعض الحيوان ناطق » كذب السلب ، فضروبه الناتجة ستّة ؛ لأنّ الشرط الأوّل أسقط ثمانية حاصلة من ضرب السالبتين الصغريين مع الكبريات الأربع . والثاني أسقط اثنتين : هما الموجبة الجزئيّة الصغرى مع الجزئيّتين الكبريين .
الأوّل : من موجبتين كلّيّتين ينتج : موجبة جزئيّة مثل : كلّ ج ب وكلّ ج أينتج :
بعض ب أ .
وبيانه إمّا بالخلف ، وهو ضمّ نقيض النتيجة إلى الصغرى لينتج من الشكل الأوّل ما يناقض الكبرى هكذا : كلّ ج ب ولا شيء من أب ينتج : لا شيء من ج أ ، وهو مضادّ الكبرى المستلزم لصدق نقيضها .
وإمّا بعكس الصغرى ليرتدّ إلى الضرب الثالث من الأوّل هكذا : بعض ب ج وكلّ ج أينتج : بعض ب أ .
الثاني : من كلّيّتين والكبرى سالبة مثل : كلّ ج ب ، ولا شيء من ج أ ، ينتج :
بعض ب ليس أ .
وبيانه إمّا بالخلف ، وهو بأن يضمّ نقيض النتيجة إلى الصغرى لينتج ما يناقض الكبرى هكذا : كلّ ج ب وكلّ أب ينتج : كلّ ج أ ، وهو يضادّ الكبرى .
وإمّا بعكس الصغرى ليرجع إلى الشكل الأوّل هكذا : بعض ب ج ولا شيء من ج أينتج : بعض ب ليس أ .
الثالث : من موجبتين والكبرى كلّيّة ينتج موجبة جزئيّة ، مثل : بعض ج ب ، وكلّ ج أينتج : بعض ب أ .
وبيانه إمّا بالخلف ، وهو بأن يضمّ نقيض النتيجة إلى الصغرى لينتج ما يناقض الكبرى هكذا : بعض ج ب ولا شيء من ب أينتج : بعض ج ليس أ ، وهو نقيض الكبرى .
وإمّا بعكس الصغرى ليرجع إلى الأوّل هكذا : بعض ب ج وكلّ ج أينتج : بعض
جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 ) — صفحة 357
مساهمون: الشهيد الأول
ص٣٥٧