تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجريد المنطق — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
في احدى المقدمتين غير تامّ في الأخرى .

[ القياسات المؤلفة من المتصلات ]

أمّا من المتصلات : فالأول يتألف على هيئة الأشكال الحملية ، وينتج منها الضروب التسعة عشر المنتجة بحسب بساطة الجهات في اللزوميات ، والاتفاقيّات البسيطتين متصلات مثلهما ، وان كانت الاتفاقيات قليلة الجدوى ولا يخالفها في شرط ولا بيان . وقيل : ان اللزوميات لا تنتج متّصلة ، لأن ملازمة الكبرى يحتمل ان لا تبقى على تقدير ثبوت الأصغر ، مثلا إذا قلنا : « كلّما كان هذا اللون سوادا وبياضا كان سوادا ، وكلّما كان سوادا لم يكن بياضا » . وجوابه : أن الأوسط ان وقع في الصغرى كوقوعه في الكبرى - أي على الجهة التي بها يستلزم الأكبر - لزمت النتيجة ضرورة ، والّا فلم يكن مشتركا ، وبيانه في المثال المذكور ان السواد في الكبرى وقع بالمعنى المضاد للبياض ، وفي الصغرى بالمعنى الجامع له ، ولذلك لم تبق الملازمة مع الأصغر ، فالخلل انّما وقع بسبب عدم اشتراك الأوسط - لا بسبب العارض التابع - وإذا ارتفع الخلل ارتفع العارض . وأمّا المخلوطة فلا ينتج منها في الشكل الأول الصغرى اللزوميّة موجبتين ، ولا الاتفاقية مختلفتين ولا في الشكل الثاني السالبة اللزومية ولا في الشكل الثالث الكبرى السالبة ولا في الرابع الكبرى اللزومية في ضربية الأولين . ولا الاتفاقية في الثالث . ولا الأخيران والباقي ينتج اتفاقية .

[ النتيجة في القياس المختلط من الاتفاقية واللزومية ]

وأمّا النتيجة اللزومية منها فالموجبة ممتنعة ، والسالبة بشرط أن لا يكون المقدم كاذبا يلزم حيث يلزم الاتفاقية موجبة . ودونها أيضا من صغرى لزومية في الشكلين الآخرين بشرط صدق مقدم الصغرى .
تجريد المنطق — صفحة 41 | خواجه نصير الدين الطوسي