الحسن ( 1 ) .
1160 - موسى بن عبد الله بن موسى : توفي علي بن الحسن وهو ساجد في حبس أبي
جعفر ، فقال عبد الله : أيقظوا ابن أخي ، فإني أراه قد نام في سجوده . قال :
فحركوه فإذا هو قد فارق الدنيا . فقال : رضي الله عنك ، إن علمي فيك أنك
تخاف هذا المصرع ( 2 ) .
1161 - محمد بن المنصور المرادي : قال يحيى بن الحسين بن زيد : قلت لأبي : يا أبه ، إني
أشتهي أن أرى عمي عيسى بن زيد ، فإنه يقبح بمثلي أن لا يلقى مثله من
أشياخه . فدافعني عن ذلك مدة ، وقال : إن هذا أمر يثقل عليه ، وأخشى أن
ينتقل عن منزله كراهية للقائك إياه فتزعجه .
فلم أزل به أداريه وألطف به حتى طابت نفسه لي بذلك ، فجهزني إلى
الكوفة وقال لي : إذا صرت إليها فاسأل عن دور بني حي ، فإذا دللت عليها
فاقصدها في السكة الفلانية ، وسترى في وسط السكة دارا لها باب صفته كذا
وكذا ، فاعرفه واجلس بعيدا منها في أول السكة ، فإنه سيقبل عليك عند
المغرب كهل طويل مسنون الوجه ، قد أثر السجود في جبهته ، عليه جبة
صوف يستقي الماء على جمل ، وقد انصرف يسوق الجمل لا يضع قدما
ولا يرفعها إلا ذكر الله عز وجل ودموعه تنحدر ، فقم وسلم عليه وعانقه فإنه
سيذعر منك كما يذعر الوحش ، فعرفه نفسك وانتسب له ، فإنه يسكن إليك
ويحدثك طويلا ، ويسألك عنا جميعا ، ويخبرك بشأنه ولا يضجر بجلوسك
معه ، ولا تطل عليه وودعه ، فإنه سوف يستعفيك من العودة إليه ، فافعل ما
يأمرك به من ذلك ، فإنك إن عدت إليه توارى عنك واستوحش منك وانتقل
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 176 .
( 2 ) المصدر السابق .