أره ، وكان آخر عهدي به ( 1 ) .
1162 - المنذر بن جعفر العبدي عن أبيه قال : خرجت أنا والحسن وعلي ابنا صالح بن
حي وعبد ربه بن علقمة وجناب بن نسطاس مع عيسى بن زيد حجاجا
بعد مقتل إبراهيم ، وعيسى بيننا يستر نفسه في زي الجمالين ، فاجتمعنا بمكة ذات
ليلة في المسجد الحرام ، فجعل عيسى بن زيد والحسن بن صالح يتذاكران
أشياء من السيرة ، فاختلف هو وعيسى في مسألة منها ، فلما كان من الغد
دخل علينا عبد ربه بن علقمة فقال : قدم عليكم الشفاء فيما اختلفتم فيه ، هذا
سفيان الثوري قد قدم .
فقاموا بأجمعهم فخرجوا إليه ، فجاؤوه وهو في المسجد جالس ، فسلموا
عليه ، ثم سأله عيسى بن زيد عن تلك المسألة ، فقال : هذه مسألة لا أقدر
على الجواب عنها ، لأن فيها شيئا على السلطان ، فقال له الحسن : إنه عيسى
ابن زيد ، فنظر إلى جناب بن نسطاس مستثبتا ، فقال له جناب : نعم ، هو
عيسى بن زيد . فوثب سفيان فجلس بين يدي عيسى وعانقه وبكى بكاء
شديدا واعتذر إليه مما خاطبه به من الرد ، ثم أجابه عن المسألة وهو يبكي .
وأقبل علينا فقال : إن حب بني فاطمة والجزع لهم مما هم عليه من الخوف
والقتل والتطريد ليبكي من في قلبه شئ من الإيمان . ثم قال لعيسى : قم بأبي
أنت فأخف شخصك لا يصبك من هؤلاء شئ نخافه . فقمنا فتفرقنا ( 2 ) .
1163 - علي بن جعفر الأحمر : حدثني أبي قال : كنت أجتمع أنا وعيسى بن زيد ،
والحسن وعلي ابنا صالح بن حي ، وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق
وجناب بن نسطاس ، في جماعة من الزيدية في دار بالكوفة . فسعى ساع إلى
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 345 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين : 351 .