إيانا ، وأصبحت قريش تفضل على جميع العرب بأن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) منهم ، يطلبون
بحقنا ولا يعرفون لنا حقا ، أدخل فهذا صباحنا ومساؤنا ( 1 ) .
1154 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : من لم يعرف سوء ما أوتي إلينا من ظلمنا وذهاب حقنا وما نكبنا
به فهو شريك من أتى إلينا فيما ولينا به ( 2 ) .
1155 - المنهال بن عمرو : كنت جالسا مع محمد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) إذ جاءه رجل فسلم
عليه ، فرد عليه السلام ، قال الرجل : كيف أنتم ؟ فقال له محمد ( عليه السلام ) : أو ما آن
لكم أن تعلموا كيف نحن ؟ ! إنما مثلنا في هذه الأمة مثل بني إسرائيل ، كان
يذبح أبناؤهم وتستحيى نساؤهم ، ألا وإن هؤلاء يذبحون أبناءنا ويستحيون
نساءنا ، زعمت العرب أن لهم فضلا على العجم ، فقال العجم : وبماذا ؟ قالوا :
كان محمد عربيا ، قالوا لهم : صدقتم ، وزعمت قريش أن لها فضلا على غيرها
من العرب ، فقالت لهم العرب من غيرهم : وبما ذاك ؟ قالوا : كان محمدا ( صلى الله عليه وآله )
قرشيا ، قالوا لهم : صدقتم .
فإن كان القوم صدقوا فلنا فضل على الناس ، لأنا ذرية محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأهل
بيته خاصة وعترته ، لا يشركه في ذلك غيرنا . فقال له الرجل : والله إني لأحبكم
أهل البيت . قال : فاتخذ للبلاء جلبابا ، فوالله إنه لأسرع إلينا وإلى
شيعتنا من السيل في الوادي ، وبنا يبدأ البلاء ثم بكم ، وبنا يبدأ الرخاء ثم
بكم ( 3 ) .
1156 - ابن أبي الحديد : روي أن أبا جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) قال لبعض أصحابه : يا
فلان ، ما لقينا من ظلم قريش إيانا وتظاهرهم علينا ! وما لقي شيعتنا ومحبونا
هامش
( 1 ) جامع الأخبار : 238 / 607 ، وراجع تفسير القمي : 2 / 134 عن عاصم بن حميد عن الإمام
الصادق ( عليه السلام ) ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 169 ، مثير الأحزان : 105 .
( 2 ) ثواب الأعمال : 248 / 6 عن جابر .
( 3 ) أمالي الطوسي : 154 / 255 ، بشارة المصطفى : 89 .