العجم تعرف حق العرب بأن محمدا منها ، يطلبون حقنا ولا يردون إلينا
حقنا ( 1 ) .
1149 - حبيب بن يسار : لما أصيب الحسين بن علي ( عليهما السلام ) قام زيد بن أرقم إلى باب المسجد
فقال : أفعلتموها ؟ ! أشهد أني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : اللهم أستودعكهما ( 2 )
وصالح المؤمنين ، فقيل لعبيد الله بن زياد : إن زيد بن أرقم قال كذا وكذا ،
فقال : ذلك شيخ قد ذهب عقله ( 3 ) .
1150 - اليعقوبي - في ذكر وفاة فاطمة ( عليها السلام ) - : دخل إليها في مرضها نساء رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وغيرهن من نساء قريش ، فقلن : كيف أنت ؟ قالت : أجدني والله كارهة
لدنياكم ، مسرورة لفراقكم ، ألقى الله ورسوله بحسرات منكن ، فما حفظ لي
الحق ، ولا رعيت مني الذمة ، ولا قبلت الوصية ، ولا عرفت الحرمة ( 4 ) .
1151 - الإمام الحسين ( عليه السلام ) : لما قبضت فاطمة ( عليها السلام ) دفنها أمير المؤمنين سرا وعفا على موضع
قبرها ، ثم قام فحول وجهه إلى قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : السلام عليك يا
رسول الله عني ، والسلام عليك عن ابنتك وزائرتك والبائتة في الثرى ببقعتك
والمختار الله لها سرعة اللحاق بك ، قل يا رسول الله عن صفيتك صبري ،
وعفا عن سيدة نساء العالمين تجلدي ، إلا أن لي في التأسي بسنتك في فرقتك
موضع تعز ، فلقد وسدتك في ملحودة قبرك ، وفاضت نفسك بين نحري
وصدري . بلى ، وفي كتاب الله [ لي ] أنعم القبول ، إنا لله وإنا إليه راجعون ، قد
استرجعت الوديعة وأخذت الرهينة ، وأخلست الزهراء ، فما أقبح الخضراء
والغبراء يا رسول الله ! أما حزني فسرمد ، وأما ليلي فمسهد ، وهم لا يبرح من
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 12 .
( 2 ) أي الحسن والحسين ( عليهما السلام ) .
( 3 ) المعجم الكبير : 5 / 185 / 5037 ، أمالي الطوسي : 252 / 450 ، شرح الأخبار : 3 / 170 / 1116 و 1117 .
( 4 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 115 .