الفقر إلى من يحبني منكم أسرع من السيل على أعلى الوادي ، ومن أعلى الجبل
إلى أسفله ( 1 ) .
995 - عنه ( صلى الله عليه وآله ) - لأبي ذر لما قال له : إني أحبكم أهل البيت - : الله الله ! فأعد للفقر
تجفافا ( 2 ) ، فإن الفقر أسرع إلى من يحبنا من السيل من أعلى الأكمة إلى
أسفلها ( 3 ) .
996 - ابن عباس : أصاب نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) خصاصة فبلغ ذلك عليا ( عليه السلام ) ، فخرج يلتمس عملا
ليصيب منه شيئا يبعث به إلى نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأتى بستانا لرجل من اليهود ،
فاستقى له سبعة عشر دلوا كل دلو بتمرة ، فخيره اليهودي من تمره سبع عشرة
تمرة عجوة ، فجاء بها إلى نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : من أين هذا يا أبا الحسن ؟ قال :
بلغني ما بك من الخصاصة يا نبي الله فخرجت ألتمس عملا لأصيب لك طعاما .
قال : فحملك على هذا حب الله ورسوله ؟ قال علي : نعم يا نبي الله ، فقال نبي
الله ( صلى الله عليه وآله ) : والله ما من عبد يحب الله ورسوله إلا الفقر أسرع إليه من جرية السيل
على وجهه ، من أحب الله ورسوله فليعد تجفافا ، وإنما يعني الصبر ( 4 ) .
997 - عنمة الجهني : خرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم فلقيه رجل من الأنصار فقال : يا
رسول الله بأبي وأمي أنت ، إنه ليسوؤني الذي أرى بوجهك وعما هو ؟ قال :
فنظر النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى وجه الرجل ساعة ثم قال : الجوع .
فخرج الرجل يعدو أو شبيها بالعدو ، حتى أتى بيته فالتمس فيه الطعام فلم
هامش
( 1 ) مسند ابن حنبل : 4 / 85 / 11379 ، شعب الإيمان : 7 / 318 / 10442 ، وذكره أيضا في :
2 / 174 / 1473 نحوه ، الفردوس : 3 / 155 / 4421 .
( 2 ) تجفافا - بكسر التاء وسكون الجيم - : شئ من سلاح يترك على الفرس يقيه الأذى . ( النهاية : 1 / 279 ) .
( 3 ) المستدرك على الصحيحين : 4 / 367 / 7944 ، وراجع سنن الترمذي : 4 / 576 / 2350 ، شعب
الإيمان : 2 / 173 / 1471 .
( 4 ) السنن الكبرى : 6 / 197 / 11649 ، تاريخ دمشق " ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) " : 2 / 449 / 966 نحوه .