يا حنش ، من سره أن يعلم أمحب لنا أم مبغض فليمتحن قلبه ، فإن كان
يحب وليا لنا فليس بمبغض لنا ، وإن كان يبغض ولينا فليس بمحب لنا ، إن الله
تعالى أخذ الميثاق لمحبنا بمودتنا ، وكتب في الذكر اسم مبغضنا ، نحن النجباء
وأفراطنا أفراط الأنبياء ( 1 ) .
989 - الإمام علي ( عليه السلام ) : من أحب الله أحب النبي ، ومن أحب النبي أحبنا ، ومن أحبنا
أحب شيعتنا ( 2 ) .
990 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : من تولى محبنا فقد أحبنا ( 3 ) .
( 5 / 3 )
بغض عدوهم
991 - صالح بن ميثم التمار ( رحمه الله ) : وجدت في كتاب ميثم ( رضي الله عنه ) يقول : تمسينا ليلة عند
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال لنا : ليس من عبد امتحن الله قلبه
بالإيمان إلا أصبح يجد مودتنا على قلبه ، ولا أصبح عبد ممن سخط الله عليه
إلا يجد بغضنا على قلبه ، فأصبحنا نفرح بحب المؤمن لنا ، ونعرف بغض
المبغض لنا ، وأصبح محبنا مغتبطا بحبنا برحمة من الله ينتظرها كل يوم ، وأصبح
مبغضنا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار ، فكأن ذلك الشفا قد أنهار به في
نار جهنم ، وكأن أبواب الرحمة قد فتحت لأصحاب الرحمة ، فهنيئا لأصحاب
الرحمة رحمتهم ، وتعسا لأهل النار مثواهم . إن عبدا لن يقصر في حبنا لخير
جعله الله في قلبه ، ولن يحبنا من يحب مبغضنا ، إن ذلك لا يجتمع في قلب واحد
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 113 / 172 ، أمالي المفيد : 334 / 4 ، بشارة المصطفى : 45 ، كشف الغمة : 2 / 8 ،
الغارات : 2 / 585 نحوه .
( 2 ) تفسير فرات الكوفي : 128 / 146 عن زيد بن حمزة بن محمد بن علي بن زياد القصار معنعنا .
( 3 ) البحار : 100 / 124 / 34 نقلا عن المزار الكبير عن عبد الرحمن بن مسلم .