و * ( ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ) * ( 1 ) يحب بهذا قوما ويحب بالآخر
عدوهم ، والذي يحبنا فهو يخلص حبنا كما يخلص الذهب لا غش فيه .
نحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء ، وأنا وصي الأوصياء ، وأنا حزب الله
ورسوله ، والفئة الباغية حزب الشيطان ، فمن أحب أن يعلم حاله في حبنا
فليمتحن قلبه ، فإن وجد فيه حب من ألب ( 2 ) علينا فليعلم أن الله عدوه
وجبرئيل وميكائيل ، والله عدو للكافرين ( 3 ) .
992 - أبو الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( ما جعل الله لرجل من قلبين في
جوفه ) * - : قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : لا يجتمع حبنا وحب عدونا في جوف
انسان . إن الله لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه فيحب هذا ويبغض هذا ، فأما
محبنا فيخلص الحب لنا كما يخلص الذهب بالنار لا كدر فيه ، فمن أراد أن يعلم
حبنا فليمتحن قلبه ، فإن شاركه في حبنا حب عدونا فليس منا ولسنا منه ،
والله عدوهم وجبرئيل وميكائيل ، والله عدو للكافرين ( 4 ) .
993 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لمن قال له : إن فلانا يواليكم إلا أنه يضعف عن
البراءة من عدوكم - : هيهات ، كذب من ادعى محبتنا ولم يتبرأ من عدونا ( 5 ) .
( 5 / 4 )
الاستعداد للبلاء
994 - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لما شكا إليه أبو سعيد الخدري حاجته - : اصبر أبا سعيد ، فإن
هامش
( 1 ) الأحزاب : 4 .
( 2 ) الألب بالفتح والكسر : القوم يجتمعون على عداوة انسان وألبهم : جمعهم ( لسان العرب : 1 / 215 ) .
( 3 ) أمالي الطوسي : 148 / 243 ، بشارة المصطفى : 87 ، كشف الغمة : 2 / 11 ، تأويل الآيات الظاهرة :
439 نحوه عن أبي الجارود عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) .
( 4 ) تفسير القمي : 2 / 171 .
( 5 ) مستطرفات السرائر : 149 / 2 .