بالمعروف والنهي عن المنكر فيولي الله أمركم شراركم ، ثم تدعون فلا يستجاب
لكم عليهم .
وعليكم يا بني ، بالتواصل والتباذل والتبار ، وإياكم والتقاطع والتدابر
والتفرق ، وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ، واتقوا
الله إن الله شديد العقاب ، حفظكم الله من أهل بيت ، وحفظ فيكم نبيكم ،
أستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ( 1 ) .
774 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) - في وصيته لجابر بن يزيد الجعفي - : إعلم بأنك لا تكون لنا وليا
حتى لو اجتمع عليك أهل مصرك وقالوا : " إنك رجل سوء " لم يحزنك ذلك ،
ولو قالوا : " إنك رجل صالح " لم يسرك ذلك ، ولكن أعرض نفسك على كتاب
الله ، فإن كنت سالكا سبيله ، زاهدا في تزهيده ، راغبا في ترغيبه ، خائفا من
تخويفه فاثبت وأبشر ، فإنه لا يضرك ما قيل فيك . وإن كنت مبائنا للقرآن فماذا
الذي يغرك من نفسك ؟ ! ( 2 ) .
775 - عنه ( عليه السلام ) : - إنه أوصى بعض شيعته - : يا معشر شيعتنا ، اسمعوا وافهموا وصايانا
وعهدنا إلى أوليائنا ، أصدقوا في قولكم ، وبروا في أيمانكم لأوليائكم وأعدائكم ،
وتواسوا بأموالكم ، وتحابوا بقلوبكم ، وتصدقوا على فقرائكم ، واجتمعوا على
أمركم ، ولا تدخلوا غشا ولا خيانة على أحد ، ولا تشكوا بعد اليقين ، ولا
ترجعوا بعد الإقدام جبنا ، ولا يول أحد منكم أهل مودته قفاه ، ولا تكونن
شهوتكم في مودة غيركم ، ولا مودتكم فيما سواكم ، ولا عملكم لغير ربكم ، ولا
إيمانكم وقصدكم لغير نبيكم ، واستعينوا بالله واصبروا ، * ( إن الأرض لله يورثها
من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ) * ( 3 ) ، وإن الأرض لله يورثها عباده
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 51 / 7 .
( 2 ) تحف العقول : 284 .
( 3 ) الأعراف : 128 .