الفصل الرابع
جوامع وصاياهم
773 - عبد الرحمن بن الحجاج : بعث إلي أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) بوصية أمير المؤمنين ( عليه السلام )
وهي : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب ، أوصى أنه
يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، أرسله
بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، صلى الله عليه
وآله ، ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك
أمرت وأنا من المسلمين .
ثم إني أوصيك يا حسن وجميع أهل بيتي وولدي ومن بلغه كتابي بتقوى الله
ربكم ، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ،
فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة
والصيام ، وإن المبيرة ( 1 ) الحالقة ( 2 ) للدين فساد ذات البين ، ولا قوة إلا بالله العلي
هامش
( 1 ) مبيرة : مهلكة ( لسان العرب : 4 / 86 ) .
( 2 ) الحالقة : الخصلة التي من شأنها أن تحلق ، أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموس الشعر ،
وقيل : هي قطيعة الرحم والتظالم . ( النهاية : 1 / 428 ) .