تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أهل البيت في الكتاب والسنة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
778 - إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه كتب بهذه الرسالة إلى أصحابه وأمرهم بمدارستها والنظر فيها وتعاهدها والعمل بها ، فكانوا يضعونها في مساجد بيوتهم ، فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها : أما بعد ، فاسألوا ربكم العافية ، وعليكم بالدعة والوقار والسكينة ، وعليكم بالحياء والتنزه عما تنزه عنه الصالحون قبلكم . . . وإياكم أن تزلقوا ألسنتكم بقول الزور والبهتان والإثم والعدوان ، فإنكم إن كففتم ألسنتكم عما يكرهه الله مما نهاكم عنه كان خيرا لكم عند ربكم من أن تزلقوا ألسنتكم به ، فإن زلق اللسان فيما يكره الله وما [ ي‍ ] نهى عنه مرداة للعبد عند الله ومقت من الله وصم وعمي وبكم ( 1 ) يورثه الله إياه يوم القيامة فتصيروا كما قال الله : * ( صم بكم عمي فهم لا يرجعون ) * ( 2 ) يعني لا ينطقون * ( ولا يؤذن لهم فيعتذرون ) * ( 3 ) . وإياكم وما نهاكم الله عنه أن تركبوه ، وعليكم بالصمت إلا فيما ينفعكم الله به من أمر آخرتكم ويأجركم عليه . وأكثروا من التهليل والتقديس والتسبيح والثناء على الله والتضرع إليه والرغبة فيما عنده من الخير الذي لا يقدر قدره ولا يبلغ كنهه أحد ، فاشغلوا ألسنتكم بذلك عما نهى الله عنه من أقاويل الباطل التي تعقب أهلها خلودا في النار ، من مات عليها ولم يتب إلى الله ولم ينزع عنها . وعليكم بالدعاء فإن المسلمين لم يدركوا نجاح الحوائج عند ربهم بأفضل من الدعاء والرغبة إليه والتضرع إلى الله والمسألة [ له ] ، فارغبوا فيما رغبكم الله فيه ، وأجيبوا الله إلى ما دعاكم إليه لتفلحوا وتنجوا من عذاب الله ، وإياكم أن تشره أنفسكم إلى شئ مما حرم الله عليكم ، فإنه من انتهك ما حرم الله عليه هاهنا
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، والصحيح " صمم وعمي وبكم " . ( 2 ) البقرة : 18 . ( 3 ) المرسلات : 36 .