تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أهل البيت في الكتاب والسنة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ما كان الناس يعرفون هذا ولا يدرون ما هو ، وصدقوا تركهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على البيضاء ( 1 ) ليلها من نهارها ، لم يظهر فيهم بدعة ولم يبدل فيهم سنة ، لا خلاف عندهم ولا اختلاف ، فلما غشى الناس ظلمة خطاياهم صاروا إمامين : داع إلى الله تبارك وتعالى وداع إلى النار ، فعند ذلك نطق الشيطان ، فعلا صوته على لسان أوليائه ، وكثر خيله ورجله ( 2 ) ، وشارك في المال والولد من أشركه ، فعمل بالبدعة وترك الكتاب والسنة . ونطق أولياء الله بالحجة وأخذوا بالكتاب والحكمة ، فتفرق من ذلك اليوم أهل الحق وأهل الباطل ، وتخاذل ( 3 ) وتهادن أهل الهدى ، وتعاون أهل الضلالة ، حتى كانت الجماعة مع فلان وأشباهه ، فاعرف هذا الصنف . وصنف آخر ، فأبصرهم رأي العين نجباء ( 4 ) ، وألزمهم حتى ترد أهلك ، ف‍ * ( إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين ) * ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) يعني الشريعة ، الواضح مجهولها عن معلومها ، وعالمها عن جاهلها . ( كما في هامش الكافي ) . ( 2 ) الخيل : جماعة الفرسان ، والرجل : جماعة المشاة ، أي أعوانه الأقوياء والضعفاء . ( كما في هامش الكافي نقلا عن مرآة العقول ) . ( 3 ) أي تركوا نصرة الحق . وفي بعض النسخ " تخادن " من الخدن وهو الصديق . وتهادن من المهادنة بمعنى المصالحة ، وفي بعض النسخ " تهاون " أي عن نصرة الحق ، وهذا أنسب للتخاذل ، كما أن التهادن أنسب للتخادن . ( كما في هامش الكافي نقلا مرآة العقول ) . ( 4 ) بالنون والجيم والباء الموحدة ، وفي بعض النسخ " تحيا " من الحياة . ( كما في هامش الكافي نقلا عن الوافي ) . ( 5 ) الزمر : 15 . ( 6 ) الكافي : 8 / 52 / 16 .
أهل البيت في الكتاب والسنة — صفحة 337 | محمد الريشهري / مؤسسة دار الحديث الثقافية