تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أهل البيت في الكتاب والسنة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
بحكمه فيما شجر بيننا . اللهم إنك تعلم أنه لم يكن ما كان منا تنافسا في سلطان ولا التماسا من فضول الحطام ، ولكن لنري المعالم من دينك ، ونظهر الإصلاح في بلادك ، ويأمن المظلومون من عبادك ، ويعمل بفرائضك وسننك وأحكامك ، فإن لم تنصرونا وتنصفونا قوي الظلمة عليكم وعملوا في إطفاء نور نبيكم . وحسبنا الله ، وعليه توكلنا وإليه أنبنا وإليه المصير ( 1 ) . 771 - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - في كتابه إلى محمد بن مسلم الزهري يعظه - : كفانا الله وإياك من الفتن ورحمك من النار ، فقد أصبحت بحال ينبغي لمن عرفك بها أن يرحمك ، فقد أثقلتك نعم الله بما أصح من بدنك وأطال من عمرك ، وقامت عليك حجج الله بما حملك من كتابه ، وفقهك فيه من دينه ، وعرفك من سنة نبيه محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فرضي لك في كل نعمة أنعم بها عليك ، وفي كل حجة احتج بها عليك الفرض بما قضى ، فما قضى إلا ابتلى شكرك في ذلك وأبدى فيه فضله عليك ، فقال : * ( لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ) * ( 2 ) . فانظر أي رجل تكون غدا إذا وقفت بين يدي الله فسألك عن نعمه عليك كيف رعيتها ؟ وعن حججه عليك كيف قضيتها ؟ ولا تحسبن الله قابلا منك بالتعذير ولا راضيا منك بالتقصير ، هيهات هيهات ! ليس كذلك ، أخذ على العلماء في كتابه إذ قال : * ( لتبيننه للناس ولا تكتمونه ) * ( 3 ) . وأعلم أن أدنى ما كتمت وأخف ما احتملت أن آنست وحشة الظالم وسهلت له طريق الغي بدنوك منه حين دنوت وإجابتك له حين دعيت ، فما أخوفني أن تكون تبوء بإثمك غدا مع الخونة ، وأن تسأل عما أخذت بإعانتك
هامش
( 1 ) تحف العقول : 237 . ( 2 ) إبراهيم : 7 . ( 3 ) آل عمران : 187 .