الكعبة ، ورب البنية - ثلاث مرات - لو كنت بين موسى والخضر لا خبرتهما أني
أعلم منهما ، ولا نبأتهما بما ليس في أيديهما ، لأن موسى والخضر ( عليهما السلام ) أعطيا علم
ما كان ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتى تقوم الساعة ، وقد ورثناه من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وراثة ( 1 ) .
452 - الحارث بن المغيرة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إني لأعلم ما في السماوات وما في الأرض ،
وأعلم ما في الجنة ، وأعلم ما في النار ، وأعلم ما كان وما يكون . ثم مكث هنيئة
فرأى أن ذلك كبر على من سمعه منه ، فقال : علمت ذلك من كتاب الله عز وجل ، إن الله عز وجل يقول : فيه تبيان كل شئ ( 2 ) ( 3 ) .
453 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : قد ولدني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنا أعلم كتاب الله وفيه بدء الخلق ،
وما هو كائن إلى يوم القيامة ، وفيه خبر السماء وخبر الأرض ، وخبر الجنة
وخبر النار ، وخبر ما كان ( وخبر ) ما هو كائن ، أعلم ذلك كما أنظر إلى كفي ، إن
الله يقول : فيه تبيان كل شئ ( 4 ) .
454 - الإمام الرضا ( عليه السلام ) : أوليس الله يقول : * ( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا
من ارتضى من رسول ) * ( 5 ) ؟ فرسول الله عند الله مرتضى ، ونحن ورثة ذلك
الرسول الذي أطلعه الله على ما شاء من غيبه ، فعلمنا ما كان وما يكون إلى يوم
القيامة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 260 / 1 ، بصائر الدرجات : 129 / 1 ، وذكره أيضا في : 230 / 4 . دلائل الإمامة : 280 / 218 .
( 2 ) يشير ( عليه السلام ) بالمعنى إلى قوله تعالى * ( تبيانا لكل شئ ) * ( النحل : 89 ) .
( 3 ) الكافي : 1 / 261 / 2 ، بصائر الدرجات : 128 / 5 ، وذكره أيضا في : 128 / 6 وفيهما " الأرضين " بدل "
الأرض " ، وراجع المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 249 .
( 4 ) الكافي : 1 / 61 / 8 ، بصائر الدرجات : 197 / 2 ، ينابيع المودة : 1 / 80 / 20 كلها عن عبد الأعلى بن
أعين ، وراجع تفسير العياشي : 2 / 266 / 56 .
( 5 ) الجن : 26 و 27 .
( 6 ) الخرائج والجرائح : 1 / 343 عن محمد بن الفضل الهاشمي .