441 - علي بن مهزيار : أرسلت إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) غلامي - وكان صقلابيا - ( 1 )
فرجع الغلام إلي متعجبا ، فقلت له : ما لك يا بني ؟ قال : وكيف لا أتعجب ؟ ! ما
زال يكلمني بالصقلابية كأنه واحد منا ، فظننت أنه إنما أراد بهذا اللسان كي لا
يسمع بعض الغلمان ما دار بينهم ( 2 ) .
442 - أبو حمزة نصير الخادم : سمعت أبا محمد [ العسكري ( عليه السلام ) ] غير مرة يكلم غلمانه
بلغاتهم : ترك وروم وصقالبة ، فتعجبت من ذلك وقلت : هذا ولد بالمدينة ولم
يظهر لأحد حتى مضى أبو الحسن ( عليه السلام ) ولا رآه أحد ، فكيف هذا ؟ أحدث نفسي
بذلك ، فأقبل علي فقال : إن الله تبارك وتعالى بين حجته من سائر خلقه بكل
شئ ، ويعطيه اللغات ومعرفة الأنساب والآجال والحوادث ، ولولا ذلك لم يكن بين الحجة والمحجوج فرق ( 3 ) .
( 2 / 5 )
منطق الطير وكل دابة
443 - الإمام علي ( عليه السلام ) : علمنا منطق الطير كما علمه سليمان بن داود ، وكل دابة في بر أو بحر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الصقالبة : جيل حمر الألوان ، صهب الشعور ، يتاخمون الخزر وبعض جبال الروم ، وقيل للرجل الأحمر :
صقلاب تشبيها بهم . ( لسان العرب : 1 / 526 ) .
( 2 ) الاختصاص : 289 ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 408 ، كشف الغمة : 3 / 179 إلى قوله " كأنه واحد منا " .
( 3 ) الكافي : 1 / 509 / 11 ، روضة الواعظين : 273 ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 428 نحوه ، الخرائج
والجرائح : 1 / 436 / 14 ، كشف الغمة : 3 / 202 ، إعلام الورى : 356 ، وراجع بصائر الدرجات : 333
باب في الأئمة أنهم يتكلمون الألسن كلها .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 54 ، بصائر الدرجات : 343 / 12 كلاهما عن زرارة عن الإمام
الصادق ( عليه السلام ) .