العضو أو بالقياس إلى الخارج وهو الذي يعتبر بالقياس إلى مزاج الخارج عن ذلك النوع أو الصنف أو الشخص أو العضو ، كما إذا اعتبرنا مزاج الانسان بالنسبة إلى مزاج العرى مثلا . وكل واحد من هذه الاعتدالات له عرض اى افراد غير متناهبة بحسب كثرة بعض الاجزاء وقلتها . اما في الكم أو في الكيف ، لان الجسم قابل لاقتسامات غير متناهية لكن لذلك العرض طرفا افراط وتفريط إذا خرج اليهما بطل ذلك المزاج . والخارج عن كل اعتدال « 1 » ثمانية أقسام فإنه انما يخرج عن الاعتدال بغلبة احدى الكيفيات على « 2 » البواقي بحيث يخرج عن المزاج الصالح لذلك النوع أو الصنف أو الشخص أو العضو . فان خرج عن الاعتدال بالكيفية الفاعلية فقط فهو الحار « 3 » ان خرج بغلبة الحرارة ، والبارد ان خرج بغلبة البرد . وان خرج بالكيفية المنفعلة فقط فهو الرطب ان خرج بغلبة الرطوبة واليابس ان خرج بغلبة * اليبوسة . فهذه أربعة و « 4 » ان خرج بغلبة كيفيتين إحديهما فعلية والأخرى انفعالية فهو أربعة ، لأنه ان خرج بغلبة الحرارة مع غلبة الرطوبة فهو الحار الرطب . وان خرج بغلبة الحرارة مع غلبة اليبوسة فهو الحار اليابس . وان خرج بغلبة البرودة مع غلبة الرطوبة فهو البارد الرطب .
وان خرج بغلبة البرودة مع غلبة اليبوسة فهو البارد اليابس . وفي الحصر نظر ذكره المصنف ، لان الخارج عن الاعتدال لما لم يكن معتبرا بالقياس إلى المعتدل الحقيقي ، بل إلى المعتدل الذي توفر عليه من العناصر بكمياتها وكيفياتها القسط الذي ينبغي له ، جاز ان يكون خروجه عن الاعتدال بالكيفيتين الفاعلتين معا أو بالكيفيتين المنفعلتين معا أو بكل واحدة من الكيفيات الأربع ، وذلك بان يكون كل واحدة من الفاعلتين خارجة عن المزاج المعتدل لنوع ذلك المركب أو لصنفه أو لشخصه أو لعضوه ، أو بان يكون كل واحدة من المنفعلتين كذلك ، أو بان يكون الجميع كذلك اما لو كان الاعتبار بالقياس إلى الحقيقي فالاقسام ثمانية لا غير .
هامش
( 1 ) - الف : اعتدال اعتدال .
( 2 ) - الف : عن
( 3 ) - الف : الخارج
( 4 ) - الف : -
و