تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
إلى الاجزاء الباطنة من ذي الحجم الكثير فلا يحصل التفاعل التام . إذا عرفت هذا فنقول : ليس الكاسر لكيفية كل واحد منهما كيفية الآخر ، لأن « 1 » التفاعل ان وقع دفعة لزم وجود الكيفيتين معا حال عدمهما معا ، هذا خلف . وان وقع على الترتيب عاد المغلوب غالبا على غالبه ، هذا خلف . فاذن الكاسر لكيفية كل واحد منهما صورة الاخر ، فاذن كل واحد منهما فاعل بصورته منفعل بمادته . ومع حصول التفاعل يحصل الكيفية المتوسطة بين الاضداد وهي المزاج . وفي كون الصورة هي الفاعلة نظر فان الماء الحار إذا امتزج بالماء البارد انكسرت صرافة كل واحد منهما بكيفية الآخر . وليس الكاسر لبرد الماء صورة الماء الحار بل كيفيته . قال : * ولما كانت الكيفيات أربعا كانت المزاجات مركبة منها ، والمزاج ان كان على حاق الوسط فهو المعتدل الحقيقي ولا وجود له في الخارج لان « 2 » المركب من البسايط المتساوية في الكيفيات لا يميل إلى حيز من احيازها لكون ذلك ترجيحا بلا مرجح ، فيميل كل واحد منها إلى حيزه الطبيعي ، والا لكان المطلوب بالطبع متروكا بالطبع من غير قاسر ، و « 3 » لا عايق يعوقه هناك عنه . وان لم يكن فهو الخارج عن الاعتدال الحقيقي . فان توفر عليه من العناصر بكمياتها وكيفياتها القسط « 4 » الذي ينبغي له ، فهو المعتدل ، والا فهو الخارج عن الاعتدال . أقول : كل عنصر من العناصر الأربعة له كيفتان إحديهما فعلية والأخرى انفعالية على ما سبق ، فكانت الكيفيات بالنسبة إلى المحال وهي أربعة في نفسها ؛ الحرارة والبرودة وهما فعليتان ، والرطوبة واليبوسة وهما انفعاليتان . والتفاعل بهذه الأربعة ، فالمزاج مركب منها . وهو اما معتدل حقيقي أولا ، والمعتدل لا بقاء له في الخارج لإحاطة أحد العناصر به ، فتفعل بكيفية ذلك المحيط فيخرج عن الاعتدال . وقيل لا وجود له ، لأنه ان مال إلى مكان دون آخر لزم الترجيح من غير مرحج كتساوى البسايط في اقتضاء الأمكنة والا مال كل منهم منه إلى مكانه
هامش
( 1 ) - الف : إلى . ( تصحيح قياسي ) . ( 2 ) - د : + تكون . ( 3 ) - د : إذ . ( 4 ) - الف : البسيط .
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 361 | علينقى منزوى / نجم الدين الكاتبي القزويني / على نقى