تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
قال :

البحث الرابع في المزاج [ 88 ]

العناصر إذا امتزجت لا تفسد صورها لانحلال المركب في القرع * والانبيق إليها ولا يبقى كل واحد منها على صرافة كيفيته ، لأنا لا نجد في المركب شيئا من الكيفيات كما في البسائط ، بل يجرى بينهما فعل وانفعال ولا يحصل ذلك الا عند تصغر الاجزاء وليس الكاسر لكيفية كل واحد منها « 1 » كيفية الآخر ، لامتناع أن يعود المتكسر كاسرا بل صورته . فيكون كل واحد منها « 2 » فاعلا بصورته منفعلا بمادته . وحينئذ يحصل كيفية متشابهة . في اجزاء المركب متوسطة بين الاضداد وهي المزاج . أقول : المزاج كيفية متوسطة بين كيفيات متضادة متفاعلة بعضها في بعض وهو انما يتحقق بتفاعل الاضداد بعضها في بعض ، فإذا اجتمعت العناصر وامتزجت لم تفسد صورها النوعية كما ذهب اليه من لا تحقق له لان ذلك يكون كونا وفسادا لا امتزاجا . ولأنا إذا وضعنا المركب في القرع والانبيق انحل إلى ماء وارض وهواء ونار . ولو كانت هذه قد فسدت لم يتقاطر . فاذن الصورة النوعية موجودة حالة الامتزاج ولا تقع التفاعل فيها مع أنه لا بد من التفاعل ، فوجب وقوع التفاعل على الكيفيات الصادرة عن تلك الصورة ، فيمكن صرافة كل واحدة منها ويحصل كيفية متوسطة على النسبة ، كما إذا امتزج الحار والبارد فإنه يحصل الصورة ، فان تساويا كانت الصورة الحاصلة متوسطة ، وان غلب أحدهما كانت الصورة خارجة عن الاعتدال ، وهذا التفاعل انما يحصل عند تصاغر الاجزاء ، إذ ربما لا تسرى التأثير
هامش
( 1 تا 2 ) - از الف افتاده است .