تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
فيه القطب « 1 » أكثر من مكثها فوقها في خط الاستواء ، فتسخينها في خط الاستواء في هذه الحالة أقل . والمواضع التي يسامت المنقلب الصيفي يكون في غاية السخونة لقلة تزايد الميل هناك ، فيكون الشمس « 2 » كالواقعة على سمت الرأس . ونهارهم الصيفية طويلة أيضا ، فيزداد السخونة . أقول : اعترض فخر الدين الرازي على الشيخ أبى على وزعم أن خط الاستواء أشد المواضع سخونة ، لان البلدة التي عرضها ضعف الميل إذا وصلت الشمس إلى غاية القرب من سمت رؤسهم كان بعدها عن سمت رؤسهم حينئذ كبعدها عن سمت رؤس سكان خط الاستواء فتسخينها في تلك الحالة كتسخينها في خط الاستواء إذا كانت في غاية الميل . لكن تسخينها في البلدة المفروضة حينئذ يكون شديدا جدا ، فكذا في خط الاستواء ، فيكون تسخين هذه البلدة حالة قرب الشمس من سمت رؤسهم كتسخين خط الاستواء حالة البعد عن سمت رؤسهم . فيكون تسخين الشمس في خط الاستواء عند القرب من سمت رؤسهم أشد كثيرا من تسخين البلدة المفروضة ، مع أن خط الاستواء لا ينفك عن المسامتة . والقرب منها مكث والجواب ؛ المنع من تساوى التسخين في الموضعين ، لان البلدة المفروضة يرتفع فيها أحد قطبى فلك البروج عن الأرض ، فيكون القوس الظاهرة من منطقة البروج أعظم من الظاهرة في خط الاستواء ، فيكون مكث الشمس فوق الأرض إذا كانت في البروج الواقعة في الجانب المرتفع فيه القطب أكثر من مكثها فوقها في خط الاستواء ، فيشتد « 3 » تسخينها هناك أعظم من تسخين خط الاستواء ، والمواضع المسامتة للمنقلب الصيفي في غاية السخونة لعلة تزايد الميل هناك . فيكون الشمس دائما كالواقف على سمت رؤسهم . ونهارهم الصيفية طويلة فيزداد السخونة .
هامش
( 1 ) - از شمارهء 15 صفحهء پيش تا اينجا در نسخهء د : الشمالية ( 2 ) - د : - الشمس ، ( 3 ) - شايد : فشدة .