تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
أقول : إذا صعد الدخان لأجل حرارته إلى كرة النار وكان لزجا دهنيا وانقطع اتصاله بالأرض وكان لطيفا واشتعل وبقي فيه « 1 » الاشتعال روئى على هيئة كوكب تقذف به ، وهي الشهب . وان لم يشتعل بل احترق وبقي فيه الاحتراق روئى كأنه ذوابة أو ذنب أو حيوان له قرون وربما بقي كذلك أياما وشهورا . وان كان غليظا ووصل إلى كرة النار واشتعلت النار فيها ، ظهرت الحمرة فرؤيت كالجمر وربما غلظت المادة أزيد فرؤيت سوداء على هيئة الفحم . وقد يقف تحت كوكب ويدور مع النار دوران الفلك . وان لم ينقطع اتصاله بالأرض واشتعلت النار فيه وسرى الاشتعال فيه لاتصاله ، روى كان شيئا مشتعلا ينزل من السماء إلى الأرض فإذا وصلت النار إلى الأرض احترقت تلك المادة بالكلية ، وكلما تقرب منها ، وهو الحريق . قال : وإذا « 2 » انكسر حر الدخان الصاعد إلى الطبقة الباردة طلب النزول فيتموج به الهواء فيحدث « 3 » الريح وان لم يتكسر صعد إلى كرة النار فترده الحركة الدورية للفلك فيتموج به الهواء فيحدث الريح أيضا ولهذا يكون مبادى الرياح « 4 » فوقانية . وقد يحدث الريح من تخلخل الهواء واندفاعه من جانب إلى آخر . والزوابع انما يحدث من التقاء ريحين مختلفي الجهة يلتقيان فيستدبران . أقول : ذكر لحدوث الرياح أسبابا ثلاثة الأول ؛ نزول المادة الدخانية الصاعدة إلى الطبقة الباردة بسبب انكسار حرها لملاقاة البرودة لها فيحصل * لها الثقل وإذا نزلت تموج الهواء ، فحدث الريح . الثاني ؛ نزول المادة الدخانية المذكورة بسبب وصولها إلى كرة الأثير فترده الحركة الدورية فيتموج به الهواء فيحدث الريح . الثالث : ان يتخلخل الهواء ويندفع من جانب إلى آخر ، فيحصل الريح قيل إن حركة الغبار إلى أسفل أشد من حركته يمنة ويسرة لان تلك طبيعته . وتشتد آخر الامر وهو قسرية يقسر في الاخر مع أن الرياح ربما بلغت الاسحار ولم يحصل بحرمت السيوف البتة . واما الزوابع فهي الرياح المحركة على نفسها حركات
هامش
( 1 ) - الف : منه . ( تصحيح نظريست ) . ( 2 ) - د : وان . ( 3 ) - الف : + له . ( 4 ) - د : الريح .