تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
يؤدى * اللون والضوء دون الشكل ومنها ؛ ان النسبة إذا كانت واحدة بين الرائي واجزاء المرآة وبين اجزاء المرآة والمرئى ، تساوت الزوايا الحادة من الخطوط المتوهم خروجها من البصر إلى المرآة وانعكاسها إلى المرئى ، فيستدير الشبح . إذا عرفت هذا فنقول : إذا توسط الغيم الرطب بين الرائي والقمر بحيث لا يستره فالذي يقابل : القمر منه لا يؤدى خيال القمر ، فان الشئ انما يرى على الاستقامة نفسه لا شبحه . والاخر الذي لا يقابل « 1 » القمر إذا كانت لطيفة رقيقه روى كل واحد منها الضوء دون الشكل ، فيظهر الضوء في كل واحد منها بزى الدايرة المستديرة وهي الهالة . قال : وإذا حصلت في خلاف جهة الشمس حين « 2 » كانت قريبة من الأفق اجزاء شفافة صافية وضعها على هيئة الاستدارة ، وكان ورائها جسم كثيف كجبل أو سحاب مظلم ونظرنا إلى تلك الأجزاء الرشية صارت الشمس في خلاف جهة النظر ، انعكس شعاع البصر منها « 3 » إلى الشمس لكونها صقيلة ، فادت « 4 » ضوء الشمس دون الشكل « 5 » لكونها صغيرة ، فترى قوس قزح وترى مختلفة الألوان بحسب تركيب لون تلك الأجزاء مع لون السحاب « 6 » . أقول : إذا كانت الشمس قريبة من الأفق ، اما نحو المشرق أو المغرب وكان في خلاف جهتها اجزاء شفافة صافية رشية ، وضعها على هيئة الاستدارة ، وقع عليها الضوء ولشفافيتها لا تحجب الابصار عن مشاهدة ما ورائها حجابا ما ، فاما إذا كان ورائها جسم كثيف كجبل أو سحاب مظلم ونظرنا إلى تلك الأجزاء الشفافة الرشية ، انعكس شعاع البصر إلى الشمس منها ، لأنها لصقالتها كالمرآة ويؤدى الضوء دون الشكل على ما مر لصغرها ، فيرى قوس قزح . واما اختلاف ألوانه ، فبحسب تركيب لون تلك الأجزاء مع لون السحاب . وقال الشيخ أبو على انى لا أحصله .
هامش
( 1 ) - الف : التي لا تقابل ( تصحيح قياس ) . ( 2 ) - الف : حتى . ( 3 ) - الف : منهما . ( 4 ) - الف : فاذن ( 5 ) - د : شكلها ( 6 ) - د : + هذا