تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ثم فارقه مال إلى المشرق على النظام الأول . وهذا لا يتصور الا على محيط فلك . التدوير غير شامل الأرض ، يحمله فلك شامل متحرك إلى المشرق ، وكل واحد من الزهرة وعطارد إذا بعد عن الشمس نحو المشرق تزايد سيره يسيرا يسيرا إلى أن ينتهى إلى غايته ثم تأخذ في الانتقاص إلى أن يرجع ويقارن الشمس في حضيض تدويره ، ثم يتخلف عنها ، وحركته إلى خلاف التوالي إلى « 1 » ان يبعد عنها بمقدار نصف قطر فلك تدويره ، ثم يستقيم في سيره ويتحرك على التوالي إلى أن يقارن الشمس في ذروة « 2 » تدويره ، فعلم أن مركز تدوير كل واحد منهما مقارن لمركز الشمس ، حتى لم يكن بعدهما عنها أكثر من نصف فلك التدوير ، وانما يقارنان الشمس في الذروة « 2 » والحضيض جميعا واما الثلاثة الباقية أعنى زحل والمشترى والمريخ ، فان الشمس متى انتهت إلى مقابل مركز التدوير انتهى مركز الكواكب إلى حضيض التدوير ، فيكون هناك مقابلة الشمس مع مركز الكواكب ومركز تدويره معا . ثم وجد غاية بعد الزهرة وعطارد عن الشمس في الصباحى والمسائى أعنى نصف قطر تدويره ، مختلفا في العدد في اجزاء فلك البروج ، فعلم أن مركز التدوير يقرب من الأرض تارة ويبعد أخرى ، وانه على محيط فلك خارج المركز ، فيختلف مقدار نصف قطر فلك تدويره في الرؤية بسبب وجود الفلك الحامل ، وقد وجد بعد عطارد عن الشمس في الجوزاء * والجدى أعظم مما كان في غيرهما ، فيكون مركز التدوير في هذين الموضعين أقرب إلى الأرض . ويلزم ان يكون الأوج متحركا إلى خلاف التوالي ، لأنه متى سار مركز التدوير من أول الحمل إلى أول الجدى حصل في الحضيض ، وكان الأوج في آخر الجوزاء فيكون بعد المركز من أول الحمل إلى التوالي أكثر من بعد أول الحمل إلى الأوج . ومتى سار مركز التدوير إلى آخر الجوزاء حصل في الحضيض . فيكون الأوج في أول الجدى . فبعد المركز من أول الحمل إلى التوالي أقل مما بين أول الحمل والأوج إلى التوالي ، فلو كانت حركة الأوج إلى التوالي لكانت اسرع من حركة المركز
هامش
( 1 ) - الف : - إلى . ( 2 ) - الف : الدورة .
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 336 | علينقى منزوى / نجم الدين الكاتبي القزويني / على نقى