قال : ولا حار ولا بارد والا لكان خفيفا أو ثقيلا ففيه ميل صاعد أو هابط ، فيكون قابلا للحركة المستقيمة .
أقول : الحرارة كيفية تقتضى الميل المصعد والبرودة كيفية تقتضى الميل الهابط . والميل الصاعد والهابط انما يحصلان في جسم قابل للحركة المستقيمة فلو كان المحدد حارا أو باردا لجازت الحركة المستقيمة عليه ، فان الحرارة يحدث الخفة وهي توجب الميل الصاعد ، والبرودة تقتضى الثقل وهي توجب الميل « 1 » الهابط . وما أوردناه أولا على الرطوبة واليبوسة آت هاهنا .
المسألة الرابعة [ 80 ] في احكام الأفلاك
قال : * وكل « 2 » ما يتحرك بالذات من الاجرام السماوية فله قوة جسمانية هي مبدء قريب للتحريك ، لان حركة الفلك إرادية لما مر ، وكل ما يصدر عنه الحركة الجزئية بالإرادة « 3 » يرتسم فيه الصغير والكبير ، ولا شيىء من المجردات كذلك ، فلكل « 4 » واحد منها مبدء حركة مستديرة ، فلا يكون في شيىء منها مبدء حركة مستقيمة لامتناع اقتضاء الطبيعة ميلين متضادين ، فلا يكون مركبا .
أقول : احترز بالمتحرك بالذات عما يتحرك بالعرض منها ، فإنه سيظهران ما عدا المحدد له حركتان عرضية وذاتية ولا يجب من حركته العرضية ثبوت مبد ،
هامش
وأجيب عن الأول بأن المصنف ما استدل بقبول الاشكال بسهولة أو بعسر على وجود الخرق والالتيام بالفعل ، بل على قبوله لها ، وقبوله لها مستلزم لامكان كون الجهات متحددة قبله ، وامكان المحال محال . وعن الثاني بأنهم لا يعنون بالاشكال المأخوذ في في تعريف الرطب واليابس الا الاشكال التابعة لانفصال الاجزاء واتصالها ، ولهذا فسر الشيخ الرطوبة بأنها كيفية يقتضى سهولة التفرق والاتصال ، واليبوسة ما تقابلها وهو ظاهر .
( 1 ) - الف : موجبة للميل ( خ . ل . )
( 2 ) - د : - و . ميرك بخارى اينجا را آغاز مبحث دوم اين مقالت قرار داده است .
( 3 ) - د : الإرادية .
( 4 ) - د : ولكل ،