تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
أقول : الكون والفساد يطلقان على خلع الجسم صورة نوعية ولبس أخرى ويطلقان على الوجود والعدم للجسم وقد ادعوا استحالة الأول على المحدد ، لأنه لو جاز عليه الكون والفساد لجاز عليه الحركة المستقيمة . والتالي باطل فالمقدم مثله . بيان الشرطية ؛ انه بعد خلع الصورة الفاسدة ولبس الكائنة اما ان يبقى في حيزه أو يخرج عنه إلى مكان الكائنة ، فان بقي في حيزه ، فاما ان يكون ذلك الحيز طبيعيا للصورتين معا ، وهو محال والا لكان لجسم واحد مكانان طبيعيان ، واما ان يكون طبيعيا لأحدهما فيكون خارجا عن الطبع بالنسبة إلى الصورة الأخرى ، فحال حصول تلك الصورة له يجب ان يكون طالبا للحركة إلى المكان الطبيعي بالنسبة إليها فيكون قابلا للحركة المستقيمة وقد ثبت بطلانه ، واما ان خرج عن مكانه فيكون متحركا بالاستقامة لأنه يكون ذا مكانين وجهتين ، يطلب أحدهما حال خروجه عنه إلى الاخر ، فيكون الجهات متحددة له لابه . وفي هذا نظر ، فان المحدد لامكان له عندهم فلا يجب خروجه عما هو عليه عند لبس الجديدة وخلع الفاسدة . قال : وقابل للحركة المستديرة إذ ليس له وضع والا لكانت اجزائه مختلفة في الطبيعة لاختلافها في اللوازم حينئذ « 1 » . أقول : لما اعتقدوا كون المحدد بسيطا اثبتوا قبوله للحركة المستديرة وتقريره ان أوضاعه بالنسبة إلى الأمور الخارجة عنه غير واجبة ، إذ لو وجب في بعض اجزائه المفروضة محاذاته لبعض الأجسام الخارجة عنه دون بعض كانت تلك الأجزاء مختلفة بالحقيقة فلا يكون بسيطا ، هذا خلف . وإذا لم يكن واجبة أمكن زواله عنها ، وانما يمكن ذلك بواسطة الحركة بحيث يصير ما ليس بمحاذ لذلك الجسم المفروض محاذيا ، ويخرج المحاذى عن المحاذاة ، وقد بينوا امتناع الحركة المستقيمة ، فتعين الحركة الدورية ، فيجب كونه قابلا لها ، وهو المطلوب . قال : ومتحرك بالاستدارة ، والا لكان تخصيصه بوضع دون آخر تخصيصا بلا مخصص .
هامش
( 1 ) - د . - حينئذ .
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 312 | علينقى منزوى / نجم الدين الكاتبي القزويني / على نقى