في أحكام الأفلاك المحدد ليس قابلا للحركة المستقيمة ولا مركبا من مختلفات الطبايع ، والا لامكن انتقاله من جهة إلى أخرى ، أو عود بسايطه إلى أحيازها الطبيعية ، وكيف كان فالجهات متحددة قبله فهو « 1 » بسيط :
أقول : في هذه المقالة مسائل :
المسألة الأولى [ 77 ] في ان المحدد للجهات ليس قابلا للحركة المستقيمة وأنه بسيط
ولما كانت هاتان الدعويان يلزم نقيضهما محال واحد ، جعلهما مسألة واحدة .
اما الدعوى الأولى : فنقول لو تحرك على الاستقامة لكان منتقلا من جهة إلى أخرى مقابل الجهتان فيجب ثبوتهما له أولا ليصح عليه الحركة فلا يستندان اليه فيكون حصولهما له لابه ، ونحن قد فرضناه محددا ، هذا خلف . واما الثانية : انه يسيط غير مركب من أجسام مختلفة الطبايع لأنه لو كان مركبا من أجسام مختلفة الطبايع لكانت اجزائه ذوات جهات سابقة عليها ، والاجزاء سابقة على المحدد ، فالجهات سابقة عليه ، فيكون الجهات حاصلة له لا به ، على ما تقدم . وبيان ذلك ان تلك الأجزاء لا بد وان يكون لها أمكنة مختلفة يطلبها طبعا لو فرقت وانفصلت وطلبها يستدعى السبق على ما قررناه فهو بسيط .
هامش
( 1 ) - د : وهو .