واعترضهما المصنف بالمنع من كون فساد الجوهر منحصرا في فساد صورته ، فلم لا يجوز ان يفسد لعدمه بالكلية عدما محضا لا على أن يكون هناك شيىء باق فيه قبول الفساد ويبقى بعده ، بل بمعنى ان ماهية النفس تعدم أصلا ، وكذا الكلام على الثاني ، فان قوة الثبات انما لا تجامع مع قوة الفساد على المعنى الذي ذكروه . أما على ما قلناه من كون قوة الفساد ماخودا بمعنى ارتفاع الماهية في الخارج لا على أن يكون هناك شيىء يقبل الفساد فلا يلزم التركيب .
المسألة الثالثة في التناسخ [ 57 ]
قال : قالوا في ابطال التناسخ ان النفس حادثة مع حدوث البدن ، على معنى أن عند حدوث كل بدن لا بد أن يحدث نفس ، لان النفس حادثة لما مر « 1 » فيتوقف حدوثها عن علتها على استعداد المادة ، ومادة النفس البدن ، فالعلة التامة لحدوثها متوقف على حدوث البدن الصالح لقبول النفس ، على معنى أنها تنعدم بعدمه وتتحقق بتحققه ، والا لجاز وجودها قبل البدن ، أو عدمها مع حدوثه « 2 » وهما محالان « 3 » وحينئذ تفيض من العلة الفاعلية « 4 » نفس عند حدوثه فلو تعلقت به نفس أخرى على سبيل التناسخ ، كان للبدن الواحد نفسان مدبران « 5 » وهو باطل ، لان كل أحد « 6 » يجد مدبر بدنه واجدا ، وهو مبنى « 7 » على حدوث النفس « 8 » المبنى على فساد التناسخ « 9 » .
أقول : أطبق المحققون على ابطال التناسخ . ومعناه انتقال النفس من تدبير بدن إلى تدبير بدن آخر بحيث تصير مبدء صورة له كما كانت مبدء لصورة البدن الأول واستدلوا على بطلانه بان النفس حادثة مع حدوث البدن ، بمعنى ان عند حدوث كل بدن لا يد أن يحدث نفس تصير مدبرة له ومبدء صورة له لأنا قد بينا ان النفس حادثة فيختص * وقت حدوثها به وانما يكون لمرجح والمبدء الفاعل عام الفيض فيكون المرجح هو القابل
هامش
( 1 ) - ص 236 و 141 ديده شود .
( 2 و 3 ) - از الف افتاده است .
( 4 ) - الف : الفاعلة .
( 5 ) - الف : تصحيح شده ؛ مدبرتان .
( 6 ) - د : واحد .
( 7 تا 8 ) د : على الحدوث .
( 9 ) - ج ود : + فيكون دورا .