واحدة بالنوع فلازم أحدهما لازم الآخر ، وان كان بسبب تميزها بالعوارض فلحوق العوارض بها ان كان بسبب الماهية أو الفاعل كان لازما لا عارضا مفارقا ، لان مقتضى الماهية أو الفاعل واحد ، وان كان بسبب القابل وهو البدن كانت متعلقة بالبدن قبل وجود البدن ، هذا خلف .
قال : ولقائل ان يمنع اشتراك النفوس في الماهية واللوازم « 1 » وامتناع تعلقها « 2 » ببدن قبل تعلقها « 3 » بهذا البدن ، فإنه يجوز أن يكون متعلقة قبل هذا البدن ببدن آخر وقبله بآخر لا إلى نهاية ، كما ذهب اليه أصحاب التناسخ .
أقول : منع اشتراك النفوس في الماهية واللوازم لجواز ان يكون مختلفة في الماهية ، وحينئذ لقائل ان يقول * لم لا يجوز ان يكون قديمة متكثرة وهي مختلفة بالماهية . سلمنا انها متفقة بالماهية لكن لم لا يجوز ان يقال إنها متكثرة بالعوارض . قوله : العارض انما هو بسبب البدن فيكون متعلقة بالبدن قبل حدوث البدن . قلنا لم لا يجوز أن تكون متعلقة بدن آخر غير هذا البدن ، وقبل ذلك البدن ببدن آخر غير هذا البدن لا إلى نهاية ، على سبيل التناسخ ، فاذن الحق في بيان حدوث النفس « 4 » ما بيناه من حدوث العالم « 5 » .
قال : لا يقال « 6 » ؛ لو كانت موجودة قبل هذا البدن « 7 » لكانت مستغنية في تعينها « 8 » عنه ، فلا تتعلق به ، لجواز استغنائها عنه وتعلقها به بشرط حدوثه .
أقول : احتج القائلون بحدوث النفس بأنها لو كانت موجودة قبل هذا البدن لكانت مستغنية في تعينها ووجودها عنه لان الموجود انما يصح له الوجود لو كان مستغنيا ، فلو كانت النفس محتاجة في تعينها إلى هذا البدن لما وجدت قبله ، فلو وجدت قبله لاستغنت عنه في التعين ، ولو استغنت في تعينها عنه لم تتعلق به لان نسبتها إلى الأبدان حينئذ نسبة
هامش
( 1 ) - د : أو اللوازم .
( 2 تا 3 ) - از ج افتاده است .
( 4 ) - حاشية الف : النفوس .
( 5 ) - ص . 88 - 92
( 6 تا 7 ) - د : لو كانت متعلقة قبل هذا البدن ببدن آخر لكانت موجودة قبل هذا البدن ضرورة ، والتالي باطل والا .
( 8 ) - ج : نفسها .