قال : والزمان كم بالذات « 1 » وبالعرض لانطباقه على الحركة المنطبقة على المسافة ، والحركة كم بالعرض لانطباقها على الزمان والمسافة الذين هما كم بالذات .
أقول : الزمان هو مقدار الحركة على ما يأتي تحقيقه من حيث التقدم والتأخر العارضين لها باعتبار المسافة لا باعتبار الزمان ، وإذا كانت ماهيته هذه فهو كم بالذات ، وإذا نسب الزمان والحركة والمسافة بعضها إلى بعض وجدت متطابقة فان كل واحد من هذه الثلاثة تزيد * بزيادة الأخرى وتنقص بنقصانه ويتقدر به ، فكما يقال حركة فرسخ « 2 » يقال حركة يوم ، والمسافة لها كم بالذات والحركة المطابقة لها يتقدر بقدرها فلها كم بالعرض . والزمان المقدر بتلك الحركة كم بالعرض . ولا منافاة في أن يكون للشيىء كما « 3 » بالذات وبالعرض معا باعتبارين ، والحركة ليست كما بالذات بل يعرض المقدار لها وهي عارضة للجسم المتقدر بغيره فهي كم بالعرض باعتبارين ، أحدهما حلول الزمان فيها ، والثاني حلولها مع المقدار في المسافة .
قال : والابعاد متناهية ، والا لأمكن أن نتوهم « 4 » خطين « 5 » يخرجان « 6 » من نقطة واحدة و « 7 » يتباعدان بحيث يكون البعد الأول ذراعا والثاني ضعفه والثالث ثلاثة أمثاله ، وهكذا إلى غير النهاية . ولو أمكن ذلك لأمكن ان يكون فيما « 8 » بينهما بعد مشتمل على أمثال البعد الأول التي هي غير متناهية ، فيمكن انحصار ما لا يتناهى بين حاصرين « 9 » .
أقول : هذه المسالة وكثير مما مضى وباتى من العلم الطبيعي ، والمصنف ذكرها في الإلهي لانسياق البحث إليها وهذه المسألة قد اتفق أكثر العقلاء « 10 » عليها
هامش
( 1 ) - ج : + لما مر .
( 2 ) - در حاشيهء الف اضافه شده است : كما .
( 3 ) - ب : كمان .
( 4 ) - ج ود : يتوهم .
( 5 ) - ج : خطان .
( 6 ) - د : مخرجان .
( 7 ) - د : - و .
( 8 ) - ج : فبما .
( 9 ) - ج : + وهو محال .
( 10 ) - ب : القدماء .